عاد الحديث مجدداً في العراق إلى تجميد عمل مجالس المحافظات أو إعادة النظر في وجودها وصلاحياتها، بعد أن تقدم نواب، بطلب رسمي إلى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي لإدراج مقترح يقضي بتجميد عمل مجالس المحافظات وموازناتها للدورة الحالية على جدول أعمال أقرب جلسة تمهيداً للتصويت عليه، في خطوة تعيد إلى الواجهة أحد أبرز ملفات الجدل بشأن نظام اللامركزية العراقي.
ويأتي التحرك في وقت يواجه فيه العراق أزمة مالية تضغط على الإنفاق العام ورواتب موظفي الدولة، وفي وقت تتصاعد فيه الانتقادات لأداء مجالس المحافظات، التي عادت إلى العمل مطلع 2024 بعد انتخابات 18 كانون الأول/ ديسمبر 2023، إثر توقف دام نحو أربع سنوات منذ تعليق عملها في خضم “احتجاجات تشرين” عام 2019.
وبحسب وثيقة استند مقدمو الطلب، أمس الأحد، إلى المادة 20/ أولاً من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل، وإلى النصوص التي تتحدث عن مسؤولية المجلس عند حصول إخلال جسيم بالمهام أو مخالفة الدستور والقوانين، فضلاً عن خضوعه للرقابة البرلمانية.
لكن الخطوة لا تبدو محسومة سياسياً أو قانونياً، فبينما يقول أحد النواب المشاركين في الحراك إن عدد التواقيع تجاوز 120 توقيعاً، يرى آخرون أن تجميد مجالس منتخبة في دورة ما زالت قائمة يختلف عن إنهاء عمل المجالس السابقة عام 2019، فيما يذهب فريق ثالث إلى أن الأزمة لا تحتاج إلى تجميد مؤقت أصلاً، بل إلى إلغاء المجالس وإعادة تصميم نظام الحكم المحلي.

![]()
