قال الباحث والمحلل في الشأن السياسي والأمني عبد السلام برواري إن العراق قد يواجه، بعد 30 سبتمبر، تحدياً كبيراً في مجال حماية أجوائه، في ظل محدودية التقنيات الحديثة التي تمتلكها مؤسساته لمواجهة أي تحرك أو اختراق جوي.
وأوضح برواري أن البعض قد ينظر إلى خروج آخر جندي أجنبي باعتباره مناسبة للاحتفال ورفع الشعارات السياسية، من دون الالتفات إلى الجانب الدفاعي وما إذا كان الانسحاب سيؤدي إلى خلق ثغرة في القدرات الدفاعية العراقية.
وأكد أن الموقف الذي جرى تكراره في إقليم كردستان منذ عامي 2008 و2011 يقوم على ضرورة تقييم طبيعة الوجود الأجنبي وأسبابه وفوائده وخسائره. ولفت إلى أن القوات الأجنبية الموجودة حالياً جاءت بطلب صريح من الحكومة العراقية بعد عام 2014، بهدف سد العجز التقني والأمني، بغض النظر عن الموقف من دخول القوات الأمريكية إلى العراق عام 2003.
وشدد برواري على أن الهدف الأساسي ينبغي أن يتمثل في وصول العراق إلى مرحلة يستطيع فيها حماية أرضه وأجوائه وفرض الأمن بقدراته الذاتية، بعيداً عن الشعارات أو التعامل العاطفي مع مصطلح «الأجنبي»، داعياً إلى دراسة طبيعة العلاقة مع الدول الموجودة في العراق قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بها.
من جهته، تساءل المحلل والباحث في الشأن السياسي وائل الركابي، عن طبيعة الوجود الأمريكي، قائلاً إن كانت المصلحة العراقية تقتضي الشراكة مع الولايات المتحدة باعتبارها دولة صديقة ساهمت في إنهاء النظام السابق ومواجهة الإرهاب وتنظيم داعش، فلماذا لم تُزوّد الولايات المتحدة الجيش العراقي بمنظومات دفاع جوي متطورة خلال السنوات الـ23 الماضية؟
واعتبر الركابي أن العراق لا يمكن أن ينتظر 23 عاماً أخرى حتى تحصل واشنطن على الثقة الكاملة بالوضع السياسي العراقي وتمنحه وسائل متقدمة للدفاع عن أجوائه.
.

![]()
