تكشف الضربات الإسرائيلية الأخيرة داخل سوريا، وفق قراءة الخبير الاستراتيجي أحمد رحال، عن محاولة إسرائيلية لرسم حدود القوة المسموح بها في “سوريا الجديدة”، ومنع دمشق من إعادة بناء قدرات عسكرية تراها تل أبيب تهديدا مستقبليا.
وخلال حديثه الى احد وسائل الاعلام قال رحال إن قصف مطار أبو الظهور حمل رسالتين متلازمتين: الأولى إلى تركيا بشأن حدود نفوذها وقدراتها العسكرية داخل سوريا، والثانية إلى دمشق بشأن شكل الجيش السوري ومستوى القوة التي يسمح له بامتلاكها. كما ربط رحال التصعيد الإسرائيلي بمراقبة موقع 99 النووي السوري، والمواد التي يمكن إساءة استخدامها، إلى جانب مواقع عسكرية وبحثية أخرى تضعها إسرائيل تحت رقابة مشددة
يرى رحال أن الضربة حملت رسالة مباشرة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مفادها أن نفوذ أنقرة داخل سوريا يجب ألا يتجاوز حدودا معينة.
وربط رحال بين زيارة وفد تركي لمطار أبو الظهور وتحليق طائرات “بيرقدار” من جهة، والقلق الإسرائيلي من جهة أخرى، معتبرا أن القصف جاء بعد إقلاع طائرات سورية عقب إعادة هيكلتها وترميمها. أما الرسالة الموجهة إلى دمشق، فتتعلق بنوعية القوة العسكرية التي يمكن لسوريا تطويرها، وبحسب رحال، تريد إسرائيل إبقاء سوريا ضعيفة، ومنع جيشها من استعادة قوة جوية أو قدرات صاروخية، مما يجعل الضربات محاولة لفرض قيود على عملية إعادة بناء المؤسسة العسكرية

![]()
