كشف مصدر مطلع في الإطار التنسيقي، الثلاثاء ، عن تحرك تقوده إحدى الزعامات الرئيسية في “البيت الشيعي” لفتح قنوات تواصل مع زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، في محاولة جديدة لمد جسور التواصل معه وإقناعه بالعودة إلى المشاركة في العملية السياسية.
وقال المصدر إن “الإطار التنسيقي حاول، بطرق مختلفة، ثني الصدر عن قراره باعتزال العمل السياسي، إلا أن إحدى القيادات البارزة في الإطار منحت قيادات حزبها الضوء الأخضر لفتح قنوات تواصل مع التيار الوطني الشيعي، وصولاً إلى الحنانة، مقر إقامة الصدر، في محاولة لإقناعه بالعودة إلى العملية السياسية بأي صيغة ممكنة”.
وأضاف أن “القوى التي تقف وراء هذا التحرك ترى أن وجود التيار الصدري ضروري في العملية السياسية”، مشيراً إلى أن “الحراك مستمر، إلا أنه لم يلقَ حتى الآن أي استجابة من جانب التيار”.
من جانبه، قال الباحث في الشأن السياسي والمقرب من الإطار التنسيقي سلام الزبيدي، إن “موقف مقتدى الصدر ما يزال ثابتاً على رفض العودة إلى العملية السياسية أو المشاركة في الانتخابات، ما لم تتحقق جملة الشروط والضوابط التي وضعها، ولا سيما في ما يتعلق بالإصلاحات وإنهاء المحاصصة ومعالجة ملف السلاح”.
وتعود جذور القطيعة بين مقتدى الصدر وقوى الإطار التنسيقي إلى مرحلة ما بعد الانتخابات البرلمانية في تشرين الأول/أكتوبر 2021، عندما تصدرت الكتلة الصدرية النتائج بحصولها على 73 مقعداً، وسعى الصدر إلى تشكيل حكومة “أغلبية وطنية” تستبعد عدداً من خصومه الشيعة، في مقدمتهم قوى الإطار التنسيقي.
غير أن مشروعه تعثر بعد أشهر من الانسداد السياسي، قبل أن يوجه نوابه الـ73 إلى الاستقالة من مجلس النواب في حزيران/يونيو 2022، ما أتاح لقوى الإطار التحول لاحقاً إلى الكتلة الأكبر والمضي في تشكيل الحكومة.

![]()
