لم يكن التقدم الحوثي على الساحل الغربي لليمن، وفق قراءة الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني خالد النسي، مجرد تحرك ميداني محدود، بل نتيجة مباشرة لإرباك وتشتت القوات المناهضة للحوثيين.
وبحسب النسي، فإن هذا التشتت هو ما أتاح للجماعة خلال فترة وجيزة السيطرة على المرتفعات المطلة على المخا والخوخة، ثم الوصول إلى باب المندب وجزيرة ميون.
ويرى النسي أن هذه السيطرة تنقل الحوثيين إلى موقع أكثر تقدما وخطورة، لأنها تمنحهم موقعا يتحكم في مدخل البحر الأحمر وحركة الملاحة فيه.
يشرح النسي أن التصعيد العسكري اشتد خلال الأسبوع السابق، بعدما زج الحوثيون بقواتهم باتجاه الساحل الغربي، وصولا إلى المخا، في وقت كانت توجد فيه قوات عسكرية مناوئة لهم، بينها قوات المقاومة الوطنية وقوات تابعة لمحور تعز.
وبحسب النسي، كانت هناك إمكانية لوقف التقدم الحوثي في المرتفعات القريبة من تعز باتجاه المخاء، إلا أن الإخلال بالجبهة مكّن الحوثيين، خلال نحو 48 ساعة، من السيطرة على المرتفعات المطلة على المخا والخوخة والساحل الغربي عموماً، ولا سيما المناطق الخارجة عن سيطرتهم سابقا.
ويربط النسي هذا التقدم بغياب التنسيق بين القوات المناهضة للحوثيين وتعدد تشكيلاتها وقياداتها. ويشير إلى أن القوات الموجودة في تعز تتبع محور تعز، فيما توجد قوات المقاومة الوطنية في المخا، إلى جانب قوات العمالقة الجنوبية، معتبراً أن استقلال هذه التشكيلات وغياب التنسيق بينها أحدثا إرباكاً في الجبهة المناهضة للحوثيين، فضلاً عما وصفه بحدوث بعض الخيانات، خصوصاً في محور تعز.
ويرى أن هذا الوضع أتاح للحوثيين السيطرة على المخا، ثم التقدم جنوبا باتجاه منطقة الضباب، وصولا إلى باب المندب وجزيرة ميون.

![]()
