تناول تقرير لموقع (NPR) الأميركي قُرب انسحاب القوات الأميركية من العراق هذا الاسبوع ، منهية وجودا عسكريا استمر 23 عاما ، في وقت اشارت فيه مصادر أميركية بان انسحاب ما تبقى من بضعة مئات من الجنود سيتم على نحو هادئ ومن دون مراسم رسمية ، حيث كان من المقرر ان تنتهي في الوقت نفسه المهلة التي حددها رئيس الوزراء عالي الزيدي لنزع أسلحة الفصائل في 30 أيلول لكنه طلب تمديها حتى منتصف العام المقبل ، بينما أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بنواياه الصحيحة، وان الولايات المتحدة ستساعده في تحقيق هدف حصر السلاح بيد الدولة.
وأشار التقرير الى ان يوم غد 30 أيلول سيمثل محطة تاريخية في العراق، إذ تنسحب القوات الأمريكية بعد وجود عسكري استمر أكثر من عقدين، بدأ مع غزو العراق الذي أطاح بالرئيس العراقي السابق صدام حسين عام 2003. ويختلف العراق اليوم كثيراً عن البلد الذي دخلته القوات الأمريكية قبل 23 عاماً، كما تختلف الولايات المتحدة نفسها أيضا.
وبحلول يوم الأربعاء، ستكون الولايات المتحدة قد سحبت جميع القوات التي كانت تعمل ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، وهو التحالف الذي تشكل عام 2014. وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت من العراق عام 2011، معتقدة في حينها أن مهمتها قد انتهت. أُقيمت مراسم رسمية، واستقل الجنود الطائرات العسكرية وغادروا. أما هذه المرة، فلن تكون هناك أي احتفالات. فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنه لن تُقام أي مراسم مفتوحة لوسائل الإعلام، وسيجري الانسحاب بهدوء.
ولم يتبقَّ سوى بضع مئات من أصل نحو 2500 جندي أمريكي كانوا موجودين في العراق خلال هذا العام، مقارنه بذروة الحرب، حين بلغ عدد القوات الأمريكية نحو 170 ألف جندي.
ويُعد هذا الانسحاب نقطة تحول بالنسبة للعراق، الذي يتعرض لضغوط من الأحزاب والفصائل المسلحة المدعومة من إيران، والتي طالبت منذ سنوات بخروج القوات الأمريكية. كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهد بإنهاء ما يسميه “الحروب التي لا نهاية لها”، ومن بينها الحرب في العراق.

![]()
