انفجرت قنبلة الديون في وجه العراقيين! أرقام ثقيلة وتساؤلات أخطر، بعدما كشف رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، وفقاً للتصريحات الواردة في النص، أن الدين العام تجاوز 20 تريليون دينار، فاتحاً الباب أمام مواجهة سياسية بشأن الإرث المالي لحكومة محمد شياع السوداني.
عراق النفط والثروات يُثقل بالديون.. والمواطن هو من يخشى دفع الفاتورة!
أين ذهبت مليارات النفط؟ وكيف تراكمت هذه الالتزامات؟ ولماذا تُترك الأجيال القادمة أمام أعباء مالية بينما لا تزال ملفات الإنفاق والمشاريع الحكومية بحاجة إلى تدقيق ومراجعة؟
إنها أسئلة لا يجوز دفنها تحت ركام التصريحات السياسية. فكل دين تتحمله الدولة يستحق كشفاً واضحاً لمصادره وأوجه إنفاقه، وكل شبهة فساد تستوجب تحقيقاً مستقلاً، وكل مسؤول تثبت مسؤوليته عن مخالفة القانون يجب أن يُحاسب، مهما كان موقعه.
أما الحديث عن وقف الاستدانة وملاحقة المضاربين واسترداد أموال الدولة، فلن تكون له قيمة ما لم يتحول إلى قرارات معلنة وإجراءات قابلة للقياس، لا إلى وعود جديدة يبتلعها النسيان.
العراق ليس فقيراً حتى يُترك أسيراً للديون! بلد يمتلك ثروات نفطية هائلة، لكن التحدي الحقيقي هو أين تذهب الإيرادات، وكيف تُدار الأموال، ومن يتحمل مسؤولية الإخفاقات.
اليوم، لا يحتاج العراقيون إلى تبادل الاتهامات بقدر حاجتهم إلى كشف الحساب: نشر تفاصيل الديون، وتدقيق العقود والمشاريع، ومراجعة أوجه الإنفاق، وإحالة الملفات التي تثبت فيها مخالفات إلى القضاء.
كفى أن تبقى أموال العراق لغزاً، والديون رقماً يتضخم، والمواطن آخر من يعرف وأول من يدفع الثمن! فهل تُفتح الملفات فعلاً، أم تنتهي المواجهة بتصريحات نارية وتبقى الحقيقة غائبة؟
![]()
