كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن تصاعد الاستعدادات العسكرية الإيرانية تحسباً لاحتمال تجدد المواجهة مع الولايات المتحدة، وسط تحصين منشآت نووية ومواقع استراتيجية، وإعادة تأهيل القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تحركات لتعبئة الجبهة الداخلية استعداداً لاحتمال اندلاع حرب جديدة.
وبحسب التقرير، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية تحصينات إضافية في مواقع حساسة، بينها نطنز و«جبل الفأس»، فيما تعمل طهران على تعزيز جاهزية المطارات والموانئ ومحطات الكهرباء، وتجهيز الملاجئ والإمدادات الاحتياطية تحسباً لأي تصعيد عسكري.
ولم تقتصر الاستعدادات على المنشآت العسكرية، إذ امتدت، وفق الصحيفة، إلى تدريبات للمدنيين ووحدات نسائية على استخدام الأسلحة والطائرات المسيّرة، في مؤشرات على توسيع نطاق التعبئة الداخلية لمواجهة أي هجوم محتمل.
في المقابل، تعزز واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مع توجه مجموعة ثالثة من حاملات الطائرات ووحدات إضافية من مشاة البحرية إلى المنطقة، بالتزامن مع دراسة إرسال مزيد من منظومات الدفاع الجوي والذخائر إلى قواعدها الإقليمية.
ويشير التقرير إلى أن طهران تهدد بتوسيع نطاق الرد ليشمل مناطق مختلفة من الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجمات أميركية جديدة، في وقت تواجه فيه ضغوطاً اقتصادية وعقوبات متواصلة، وتعثرًا في المسارات الدبلوماسية.
وبين التحصينات الإيرانية والحشد العسكري الأميركي، تتزايد المخاوف من عودة المواجهة، فيما تبقى طبيعة الخطوات المقبلة مرهونة بقرارات الطرفين ومسار التوتر خلال المرحلة المقبلة.
![]()
