أُخلي سبيل رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى دعير المحمداوي، بعد توقيفه على خلفية تهديده بالعصيان المدني وقطع الطرق احتجاجاً على إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران، فيما لا تزال الأزمة مفتوحة مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها للحكومة.
القضية تطرح تساؤلات عن طريقة إدارة الحكومة للأزمات المحلية: لماذا يُغلق منفذ حيوي يوفّر مصادر رزق لآلاف المواطنين، من دون حسم سريع لتداعيات القرار على التجارة والأسعار وحركة المرضى والمسافرين؟
وبينما تبرر الحكومة الإغلاق بمتطلبات فنية وأمنية، تتصاعد شكاوى التجار والسائقين من الخسائر وتعطّل مصالحهم، فيما تبقى المحافظة أمام أزمة اقتصادية واجتماعية تتطلب حلولاً عاجلة وشفافة.
المطلوب ليس تصعيداً بالتصريحات ولا معالجة الأزمة بالملاحقات وحدها، بل توضيح أسباب الإغلاق، ونشر جدول زمني لاستكمال المتطلبات، ومحاسبة أي تقصير، وحماية أرزاق المواطنين من قرارات تُتخذ من دون حلول واضحة لتداعياتها.
فهل تتحرك الحكومة لإنهاء الأزمة قبل تفاقمها، أم يبقى المواطن في ميسان عالقاً بين منفذ مغلق ووعود تنتظر التنفيذ؟
![]()
