تتحرك الجهود الدبلوماسية مجدداً لاحتواء الحرب بين واشنطن وطهران، مع تقارير عن عودة وفد إيراني إلى العاصمة القطرية الدوحة، ربما بحلول السبت، لبحث اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، وسط انقسام داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الخطوة المقبلة.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، يتضمن المقترح المطروح تقليص المحادثات التمهيدية من ستين يوماً إلى يومين فقط، تمهيداً للانتقال سريعاً إلى المفاوضات النووية. وترى مصادر أن هذا المسار قد يمنح ترمب فرصة لبدء إنهاء الحرب، إلا أن موقف طهران النهائي من المقترح لا يزال غير واضح.
في المقابل، لا تتوقف الاستعدادات العسكرية الأميركية؛ إذ تتجه حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» إلى المنطقة، مع توقع وصول تعزيزات بحرية وقوات إضافية، بالتزامن مع إعادة نشر منظومات دفاع جوي وذخائر، وسط استعدادات لاستئناف العمليات إذا صدر القرار من البيت الأبيض.
وفي واشنطن، يتصاعد التباين بين تيار يدفع نحو مواصلة الضغط العسكري، وآخر يدعو إلى إنهاء الحرب عبر الدبلوماسية والعقوبات. كما أثارت الخسائر الانتخابية للجمهوريين نقاشاً داخل الإدارة بشأن كلفة الحرب وتداعياتها السياسية والاقتصادية.
وبين رسائل التفاوض وتحريك حاملات الطائرات، تبقى المنطقة أمام مسارين متناقضين: اتفاق قد يفتح باب التهدئة، أو تصعيد عسكري جديد قد يوسع رقعة المواجهة. فهل تختار واشنطن التسوية، أم تمنح الخيار العسكري فرصة أخرى؟
![]()
