Vehicles drive through a flooded road in the northern area of Najaf, in central Iraq, following heavy rains on December 10, 2025. (Photo by Qassem al-KAABI / AFP)
تتواصل تداعيات موجة الأمطار والسيول في شمال العراق، بعدما تسببت الانهيارات الصخرية بإغلاق الطريق الرابط بين كركوك وقضاء طقطق باتجاه أربيل، فيما غمرت المياه منازل وأعاقت حركة المرور في مناطق عدة من الإقليم.
ولم تتوقف المأساة عند الأضرار المادية، إذ أعلنت السلطات في أربيل وفاة شاب وفقدان طفل يبلغ خمس سنوات جراء الفيضانات في منطقة سيبردان، وسط استنفار فرق الإنقاذ والدفاع المدني وتحذيرات للمواطنين من الخروج إلا للضرورة.
وفي كركوك وصلاح الدين، سجلت الأمطار كميات كبيرة تسببت بقطع طرق حيوية، بينها طريق بغداد – كركوك، في وقت اضطرت فيه السلطات إلى تعطيل الدوام في المدارس والجامعات ببعض مناطق الإقليم.
هذه المشاهد تعيد طرح السؤال عن جاهزية المدن العراقية لمواجهة السيول، وعن مصير مشاريع تصريف المياه وتأهيل الطرق وحماية المناطق السكنية. فالأمطار ظاهرة موسمية معروفة، فلماذا تتحول كل موجة مطر إلى أزمة تهدد الأرواح وتعطل حياة المواطنين؟
بين طرق تنهار ومنازل تغرق وأطفال مفقودين، يدفع المواطن ثمن ضعف الاستعداد. المطلوب ليس بيانات تحذير بعد وقوع الكارثة، بل بنى تحتية حقيقية وخطط طوارئ ومحاسبة للمقصرين.
![]()
