كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن الولايات المتحدة طلبت رسمياً من بغداد إغلاق جميع المنافذ الحدودية مع إيران باستثناء منفذين، في تطور يعكس حجم الضغوط المرتبطة بالتصعيد الإقليمي. وأكد حسين أن العراق أبلغ طهران بقبوله علاقات الصداقة والتحالف، لكنه يرفض التدخل في شؤونه الداخلية.
وفي ملف سلاح الفصائل، قال حسين إن الحكومة تجري اتصالات مع طهران، وإن رئيس الوزراء علي الزيدي توصل إلى تفاهمات مع أربعة فصائل، مشيراً إلى موافقة عصائب أهل الحق وكتائب سيد الشهداء على ضبط السلاح، واستمرار المفاوضات مع حركة النجباء وكتائب حزب الله. وشدد على أن حصر السلاح بيد الدولة يجب أن يتحقق بالحوار لا بالمواجهة المسلحة.
كما تحدث عن معلومات بشأن استخدام جهات خارجية الأراضي العراقية لشن هجمات على دول الجوار، مؤكداً سعي بغداد لمعالجة الخلافات مع السعودية بالحوار. وحذّر من احتمال تجدد الحرب في المنطقة، مقدّراً خسائر العراق بنحو 60 مليار دولار نتيجة توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز، ومعلناً استئناف التصدير بعد تفاهمات مع واشنطن وطهران.
وفي الملف الأمني، أشار إلى وجود مجموعات لتنظيم داعش على الجانب السوري من الحدود، وإلى تنسيق رباعي بين العراق وسوريا والأردن وتركيا لمكافحة التنظيم، بالتزامن مع تحركات عسكرية عراقية لمنع التسلل وتهريب المخدرات.
وتضع هذه التصريحات العراق أمام ملفات متشابكة: ضغوط أمريكية، وعلاقات حساسة مع إيران، وسلاح فصائل خارج المؤسسات الرسمية، ومخاطر أمنية واقتصادية. ويبقى السؤال: هل تنجح بغداد في فرض قرارها السيادي وحماية حدودها ومصالحها، أم يستمر العراق ساحةً لتصفية حسابات وصراعات الآخرين؟
![]()
