على الرغم من إعلان وزارة الكهرباء تحقيق إنتاج غير مسبوقٍ بلغ (28) ألف ميغاواط، فإنَّ هذا الرقم لا يزال بعيداً عن تلبية ذروة الطلب التي تجاوزتْ (42) ألف ميغاواط في الصيف الماضيّ، ما يُبقي المولّدات الأهليَّة في واجهة المشهد بوصفها الحلَّ البديل والمكلف.
وفي وقت يشكو المواطنون تصاعد أسعار الاشتراك الشهريِّ، يصل سعر الأمبير في بعض المناطق إلى (20) ألف دينار، مقابل خدمةٍ متقطعةٍ بالكاد تكفي لتشغيل أبسط الأجهزة المنزليَّة، في وقتٍ تشهد فيه العديد من الأحياء انقطاعاً يومياً يتراوح بين ساعتين وثماني ساعات.
في الطرف الآخر من المعادلة، يقف أصحاب المولدات الأهلية أمام تحديات لا تقل صعوبة عن تلك التي يعانيها المشتركون. اذ يقول أحد أصحاب المولدات، يسلط الضوء على هذه المعاناة: “نحن أول من يتحمل تبعات انقطاع التيار الوطني المتكرر، حيث تزداد الأحمال على معداتنا بشكل كبير، ما يؤدي إلى استهلاك وقود مفرط وتكاليف صيانة باهظة”.
جدير بالذكر ان البلاد تعاني من فجوة كبيرة بين الإنتاج وحجم الاستهلاك الذي يزداد سنوياً تبعاً لتزايد الطلب على الطاقة بسبب النمو السكاني، وبحسب تصريحات وزارة الكهرباء، فإنها حققت مستوى إنتاج وصل إلى ما يقارب 28 ألف ميغاواط، لأول مرة في تاريخ العراق، إلا أن هذه الزيادة قابلها ارتفاع كبير في حجم الاستهلاك الذي تجاوز 42 ألف ميغاواط في موسم الذروة العام الماضي ناهيك عن عمليات الفساد التي شابت ملف الكهرباء في اكثر من حقيبة وزارية ماتسبب بتراجع هذا الملف سنين طويلة دون حل جذري .

![]()
