وكالات : وسط تزايد حالة القلق الشعبي والسياسي نتيجة الغموض والتراخي في تطبيق بنود الاتفاق , تشهد اتفاقية انسحاب القوات الأجنبية، وعلى رأسها القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، تحديات حقيقية على مستوى التنفيذ .
وبحسب مراقبين فأنه ورغم وضوح النصوص التي تحدد توقيتات انسحاب تلك القوات، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى عكس ذلك، مما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل السيادة الوطنية العراقية وقدرة المؤسسات التنفيذية على فرض إرادة الدولة.
في الوقت ذاته، التفاهمات التي توصلت إليها الحكومة العراقية مع التحالف الدولي، والتي نصت على جدولة انسحاب القوات الأمريكية مع نهاية العام الجاري، لم تواكب الالتزامات الرسمية.
وقد أشار الخبراء ان هناك زيادة ملحوظة في أعداد القوات الأمريكية والمعدات العسكرية، خاصة في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار، في تناقض صارخ مع نصوص الاتفاقية.
وقال المحلل السياسي صباح العكيلي، إن الولايات المتحدة أظهرت عدم جدية في التعامل مع ملف الانسحاب.
وذكر العكيلي أن “الإدارة الأمريكية، سواء في عهد دونالد ترامب أو في ظل الإدارات التالية، تتعامل مع الاتفاقيات الثنائية وفق منطق المصلحة الذاتية، متجاوزة الاعتبارات القانونية والدبلوماسية.
وأشار إلى أن “التحركات الأخيرة، لا سيما نقل المعدات العسكرية من سوريا إلى العراق، تمثل دليلاً إضافيًا على أن الولايات المتحدة تخطط لإعادة تموضع استراتيجي بدلاً من الانسحاب الكامل”.
ولفت العكيلي إلى غياب الضغوط الجدية من قبل حكومة محمد شياع السوداني تجاه الجانب الأمريكي.

![]()
