في مشهد جديد يكشف عن عمق فساد الطبقة السياسية وفساد المؤسسات الدينية في العراق، تم احتجاز امرأتين داخل مقر الوقف السني وسط غموض تام وصمت رسمي مريب. هذا الاحتجاز جاء في وقت متأخر من مساء الأمس، دون أي تفسير أو مسؤولية من المسؤولين الذين يفضلون التستر على فسادهم بدلاً من تقديم أجوبة صادقة للشعب. المؤسف أن هذه الحادثة ليست إلا تجسيدًا لصراعات السلطة الداخلية بين فاسدين مثل مشعان الخزرجي ومهدي الصميدعي، اللذين ينهشان مؤسسات الدولة كما القطط على الجيفة، عازفين عن أداء واجباتهم في خدمة المواطنين. ومن المثير للسخرية أن الخلافات بين هؤلاء الفاسدين وصلت لاحتجازات داخلية منذ نوفمبر 2023، وسط صمت ذليل من مؤسسات الأمن والقانون. هذا التعتيم المتعمد يعكس حجم الانهيار الأخلاقي والسياسي الذي تعيشه المؤسسات الرسمية، حيث تتبدد الشفافية والمساءلة، ويتحول الوقف السني من مؤسسة دينية إلى ساحة معارك فاسدة لا يهم فيها إلا مصالح النخبة الفاسدة على حساب حياة الناس ومصالحهم. على الجهات المعنية أن تخرج من غفلتها الفاضحة وتتحرك فوراً، فالصمت في مثل هذه القضايا يعني التواطؤ مع الفساد الذي يقود العراق إلى هاوية لا قرار لها.
![]()
