تزايدت الانتقادات لأداء الحكومة في إدارة العملية الانتخابية، في ظل بيئة غير مستقرة وهيمنة المال السياسي، وسط تراجع حاد في ثقة المواطنين بالمسار الديمقراطي في العراق.
وفي هذا السياق، أوضحت شروق العبايجي، نائبة رئيس تحالف البديل، أن المال السياسي بات العنوان الأبرز للانتخابات، مشيرة إلى أن سعر البطاقة الانتخابية بلغ 200 دولار، وهو ما يعكس انفلاتاً غير مسبوق يتطلب إصلاحاً جذرياً لقانون الانتخابات بما يرسخ العدالة وسيادة القانون.
وأضافت العبايجي أن نحو 80% من العراقيين يعزفون عن المشاركة في الانتخابات المقبلة نتيجة الفقدان الكامل للثقة في جدوى صناديق الاقتراع، معتبرة أن ذلك يمثل إخفاقاً في إقناع الشارع بقدرة النظام القائم على تحقيق التغيير.
وأكدت العبايجي أن تحالف البديل يشارك التيار الصدري في الدعوة إلى الإصلاح، لكنه يرفض حصر “ثورة تشرين” في مجموعة النواب الذين دخلوا البرلمان باسمها، لافتة إلى أن التحالفات الانتخابية الحالية تعاني من تحديات خطيرة أبرزها تفشي المال السياسي وشراء الأصوات، في ظل غياب آليات حقيقية لضمان نزاهة الاقتراع.
واختتمت بتأكيد أن “ثورة تشرين” لا تزال نابضة في الشارع، بينما يفشل النظام السياسي في الاستجابة لمطالبها، داعية القوى المدنية، إذا ما تمكنت من دخول البرلمان، إلى العمل على تفكيك الخطاب الطائفي وبناء دولة مدنية كما دعت المرجعية الدينية سابقاً.
![]()
