يواجه هور “ابن نجم” الممتد بين محافظات النجف وبابل والديوانية، “كارثة بيئية غير مسبوقة”، تمثلت في نفوق آلاف الأسماك نتيجة شح المياه الحاد ونقص مستويات الأوكسجين، ما أدى إلى انهيار شبه تام للثروة السمكية التي كانت تشكّل مصدر رزق رئيسي للآلاف من السكان المحليين. حيث أدى انخفاض حاد في منسوب المياه، تراجع مستويات الأوكسجين، وهو ما تسبب في نفوق جماعي للأسماك، وفقاً لبعض الناشطين. وقال الناشط البيئي أبو زين العابدين من النجف، أوقفوا الضخ فجأة. اليوم نواجه كارثة، آلاف الأسماك نفقت، ومصدر رزق السكان انهار بالكامل”. وتداول ناشطون مقاطع مصورة من قلب الهور تُظهر كميات كبيرة من الأسماك النافقة طافية على سطح المياه، في مشهد صادم، بينما تسبح الجواميس بينها، في ظل بيئة آخذة بالتدهور. وفي حديث، أوضح مدير الموارد المائية في النجف، شاكر العطوي، أن “هور ابن نجم لا يمتلك حصة مائية مخصصة رسمياً”، مبيناً أن “الهور يعتمد حالياً على مياه البزول، وهي مياه مالحة تعرضت للجفاف بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ما تسبب بنفوق الأسماك التي لم تعد قادرة على التكيف ويقع الجزء الأكبر من الهور المتضرر على بعد نحو 25 كيلومتراً شمال شرق النجف، ويمتد إلى مناطق حدودية من بابل والديوانية. وأشار العطوي، إلى أن محافظة النجف لا تمتلك حصة مائية فعلية، فيما أضاف أن “الحصة المائية للنجف صفر. كل تركيزنا حالياً على تأمين مياه الشرب للمواطنين، وهذا أيضاً في خطر وقد لا نستطيع ضمانه في الفترة المقبلة بسبب الجفاف الحاد”. من جهته، عبّر أحد سكان ناحية الحرية عن حجم المعاناة قائلاً: “الهور كان حياتنا. كنا نأكل منه ونعيش عليه. الآن لا ماء ولا سمك، ولا نملك مصدر رزق آخر. نحن نعتمد بالكامل على هذا الهور
![]()
