كشفت عضو مجلس النواب العراقي ابتسام الهلالي ، عن وجود شبكة فساد مالي وإداري داخل المصرف العقاري، تمنع المواطنين من الحصول على القروض السكنية ما لم يدفعوا رشاوى تُفرض بشكل غير قانوني، في مشهد يعكس عجز الدولة عن إدارة ملف الإسكان بعدالة وشفافية.
وقالت الهلالي في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن “المواطن العراقي لا يمكنه الحصول على قرض من المصرف العقاري بسهولة، بل يُطلب منه دفع رشاوى مقابل تسريع المعاملة”، مضيفة أن “هناك من ينتظر لأكثر من سنة دون جدوى، فيما تُمنح القروض بسرعة للحالات المحسوبة ضمن ما يُسمى بـ(الموافقات الخاصة) والاستثناءات”.
وأكدت أن “محامين ومعقبين يعملون بالتنسيق مع موظفين نافذين داخل المصرف، مقابل نسبة تتراوح بين 15-20% من مبلغ القرض البالغ 100 مليون دينار، ما حول المؤسسة إلى بؤرة للابتزاز والسمسرة”.
وأشارت الهلالي إلى أن مجلس النواب سيتحرك بعد عطلة عيد الأضحى لجمع تواقيع وتقديم طلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لـ”فتح تحقيق فوري في فساد المصرف العقاري”، مشددة على أن الخطوة ستتضمن المطالبة بإقالة رئيس المصرف.
من جهتهم، وصف خبراء في قطاع الإسكان الشروط التي تفرضها المصارف العراقية للحصول على قروض عقارية بـ”التعجيزية”، مشيرين إلى أن الفوائد المرتفعة، وتعقيدات الكفالة، والمرابحة العالية، والغرامات الكبيرة، حوّلت القروض إلى عبء بدل أن تكون حلاً لأزمة السكن، لا سيما للفئات محدودة ومتوسطة الدخل.
وتُظهر هذه الاتهامات أن الحكومة عاجزة عن مراقبة مؤسساتها المالية، وسط بيئة تُهيمن عليها المحسوبيات والفساد المنهجي، ما يفاقم أزمة السكن بدل أن يعالجها.
![]()
