في تطور خطير يهدد الحياة البرية في العراق، كشف قائممقام قضاء مندلي بمحافظة ديالى، علي ضمد الزهيري، عن اختفاء أكثر من 400 غزال من نوع الريم النادر من محمية مندلي خلال فترة وجيزة، وسط ظروف غامضة تثير الشكوك والريبة.
وقال الزهيري في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن المحمية كانت تضم أعدادًا كبيرة من غزلان الريم التي شهدت تكاثرًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، إلا أن المفاجأة كانت في اختفاء شبه كامل للغزلان، حيث لم يتبقَ سوى نحو 10 منها.
وأوضح أن التبريرات المتداولة حول نفوق الغزلان بسبب الجوع لا تقنع أحدًا، خاصة وأن نفوق هذا العدد الكبير في فترة قصيرة “أمر يثير الريبة”، مشيرًا إلى وجود شبهات سرقة أو تهريب منظم من قبل جهات غير معروفة.
وأكد الزهيري أن إدارته خاطبت الجهات الحكومية العليا لإجراء تحقيق فوري وشامل في القضية، ومحاسبة الجهات المقصّرة، مع ضرورة العمل على إعادة تأهيل المحمية التي تُعد من أبرز المحميات البيئية في العراق، حيث تمتد على مساحة تزيد عن 400 دونم شرق ديالى.
وتواجه محميات أخرى في العراق، مثل محمية ساوة في المثنى، أزمات مشابهة، حيث تعاني من نفوق الغزلان بسبب ضعف التمويل واتجهت مؤخرًا لبيع ما تبقى من الغزلان لتأمين الأعلاف، ما يعكس انهيارًا في منظومة حماية الحياة البرية.
يُشار إلى أن غزال الريم العراقي، الذي يقطن بطبيعته في صحراء الأنبار وبادية المثنى وغابات ديالى، تعرض لحملات صيد جائر وإبادة منظمة منذ العام 2003، ما جعله مهددًا بالانقراض الكامل، في ظل عجز حكومي واضح عن وضع خطط لحمايته أو الحفاظ على إرث البلاد الطبيعي.
![]()
