أربيل – تشهد محافظة أربيل شمالي العراق، منذ ساعات، انهيارًا أمنيًا غير مسبوق، مع استمرار الاشتباكات المسلحة العنيفة بين قوات البيشمركة وعشيرة الهركية الكردية في قضاء خبات، في ظل عجز واضح من سلطات الإقليم عن احتواء الموقف أو فرض سيطرتها الميدانية.
وبحسب مصادر محلية، أقدمت عشيرة الهركية على إغلاق الطريق الرابط بين الكوير وأربيل، في خطوة تهدف إلى منع وصول التعزيزات العسكرية من مركز المدينة إلى خبات، ما يؤكد خروج الأمور عن السيطرة ودخول المنطقة في حالة شبه حصار.
وفي تطور خطير، دعا القيادي الكردي جوهر الهركي، عبر تسجيل مصوّر، أهالي أربيل إلى حمل السلاح والانضمام إليهم لإسقاط الحزب الحاكم، فيما كشف الشيخ خورشيد الهركي عن “تحريك قوات مدرعة باتجاه قرى العشيرة”، مشيرًا إلى “وجود دبابات تتجه صوب المناطق السكنية”، ومؤكدًا أن “المعركة إذا استمرت ستؤدي إلى سقوط أكثر من ألف قتيل من الطرفين”.
وأضاف خورشيد: “البرزاني يريد أن يكرّر مأساة الأنفال بحقنا، لكننا لن نسلّم أنفسنا، وسنقاتل حتى الموت”، في إشارة إلى صراع وجودي بات يهدد استقرار المنطقة بالكامل.
ووجّه الشيخ الهركي، تهديدًا مباشرًا إلى البيشمركة، مطالبًا إياها بالانسحاب الفوري من مناطق العشيرة في قضاء خبات بمحافظة أربيل، وإلا “سيتم تفجير مصافي كار ولاناز النفطية”.
وتتداول وسائل إعلام محلية أنباء عن “فقدان كامل للسيطرة الأمنية في قضاء خبات”، وسط حالة من الفوضى العارمة والانهيار السريع لمؤسسات الدولة، في وقت تلوذ فيه حكومة الإقليم بالصمت دون أي موقف رسمي تجاه ما يجري على الأرض.
ويأتي هذا الانفجار الأمني في وقت تعاني فيه حكومة إقليم كردستان من تصدّع داخلي حاد، وانهيار ثقة الشارع بإدارتها، ما يعكس فشلها في احتواء الأزمات الاجتماعية والسياسية، ويفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة قد تزعزع أمن واستقرار الإقليم بأكمله .
![]()
