أعلنت وزارة الداخلية العراقية تسجيل انخفاض في معدلات الجرائم الجنائية بنسبة 14%، والإرهابية بنسبة 88%، في أرقام وُصفت رسمياً بـ“القياسية”، إلا أن مراقبين رأوا فيها محاولة لتلميع الأداء الحكومي أكثر من كونها دليلاً على تحسن شامل في الواقع الأمني.
ويؤكد متابعون أن الإعلان عن نسب مئوية مرتفعة، دون نشر بيانات تفصيلية أو معايير قياس واضحة، يثير تساؤلات حول مصداقية الأرقام، خاصة في ظل استمرار شكاوى المواطنين من الانفلات الأمني، وانتشار السلاح، وتكرار الحوادث الجنائية في عدد من المناطق.
ويرى معارضون أن الحكومة تعاني ضعفاً في إدارة الملف الأمني والخدمي، وتحاول تعويض ذلك عبر الترويج لأرقام عامة، بدل معالجة الأسباب الحقيقية للجريمة، وعلى رأسها الفقر، والبطالة، وغياب الردع القانوني.
ويشير منتقدون إلى أن الأمن لا يُقاس بالبيانات الإعلامية، بل بشعور المواطن بالأمان، وهو ما تقول الوقائع اليومية إنه ما زال غائباً لدى شريحة واسعة من العراقيين.
![]()
