بغداد – اعتبر الباحث السياسي لقمان حسين، اليوم الأحد (28 أيلول 2025)، أن الاتفاق النفطي الأخير بين بغداد وأربيل قد لا يكون مجرد حل تقني لمشكلة الرواتب، بل يمثل خطوة محسوبة قد تهيئ الأرضية لتحالفات انتخابية تدعم ولاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وسط استمرار الفساد في مؤسسات الدولة.
وقال حسين ، إن “الاتفاق النفطي لم يأتِ بمعزل عن الضغوط الأمريكية، التي أرادت ضمان توازن المصالح بين المركز والإقليم، وتحسين صورة السوداني أمام القوى الكردية، رغم استمرار الفساد الإداري والمالي في الوزارات المعنية”.
وأضاف أن “العلاقات بين بغداد وأربيل شهدت تحسناً ملحوظاً مؤخراً، لكن هذا التحسن جاء تحت ضغط خارجي، حيث تم استخدام ملفات الرواتب والنفط كورقة سياسية لإعادة ترتيب التحالفات الانتخابية، وليس بالضرورة لخدمة مصالح المواطن أو مكافحة الفساد المتفشي في المؤسسات”.
وأشار حسين إلى أن “الاتفاق يعكس توجهًا جديدًا نحو التهدئة المؤقتة قبل الانتخابات، لكنه لا يغطي الفشل المستمر للحكومات السابقة في إدارة الموارد الوطنية، ويكشف عن استمرار تدخل القوى الدولية في رسم السياسات الداخلية للعراق”.
وختم حسين بأن “أزمات تصدير النفط ورواتب الموظفين في إقليم كردستان كانت دائمًا أداة ضغط وسيطرة، والاتفاق الأخير ليس استثناءً، بل خطوة لضمان استقرار سياسي زائف وتحسين موقف السوداني الانتخابي، وسط مؤسسات عاجزة عن حماية السيادة الوطنية” .
![]()
