ميسان – اندلعت تظاهرات غاضبة في ناحية العزير بمحافظة ميسان، اليوم الأحد (24 آب 2025)، احتجاجاً على قرار مجلس المحافظة استبدال مدير الناحية كاظم دريول، في خطوة يصفها الأهالي بأنها نتاج صفقات ومحاصصة حزبية بعيدة عن إرادة الشارع.
المحتجون أغلقوا مبنى مجلس المحافظة ولوّحوا بالتصعيد نحو اعتصام مفتوح إذا لم يتم التراجع عن القرار، مؤكدين أن القرارات الإدارية أصبحت أداة بيد الأحزاب لتقاسم النفوذ، فيما يعاني المواطن من غياب الخدمات وتدهور الأوضاع المعيشية.
المشهد تصاعد بعدما أضرم المتظاهرون النار في بوابة مبنى مجلس المحافظة، في رسالة واضحة بأن الغضب الشعبي لم يعد يحتمل المساومة أو المماطلة.
لكن رد السلطة جاء ليكشف عمق الأزمة. فبدلاً من الاستماع إلى مطالب المحتجين، خرج عضو المجلس حسين المرياني ليعلن أن “مجلس المحافظة لن يتراجع عن قراره”، مضيفاً أن “عدداً قليلاً لا يمكنهم تحديد مصير 40 ألف ناخب”. وهو تصريح اعتبره المتظاهرون تجاهلاً متعمداً لصوت الناس وتقليلاً من شأن احتجاجاتهم.
هذه الأحداث تعكس صورة متكررة في عهد حكومة السوداني: إصرار على فرض قرارات حزبية فوقية، مقابل إقصاء إرادة الشارع، وغياب أي إصلاح حقيقي. والنتيجة: مدن تغلي، ثقة معدومة، وفساد يواصل ابتلاع الدولة .
![]()
