أفادت مصادر محلية في محافظة البصرة، بوفاة شاب بعد ساعات من إلقاء القبض عليه من قبل قوة أمنية، في حادثة أثارت موجة غضب وتساؤلات واسعة، بعدما خرج من منزله حيّاً ليعود إلى عائلته جثماناً هامداً.
وذكرت المصادر أن الشاب جرى توقيفه لأسباب لم تُكشف تفاصيلها بشكل رسمي، قبل أن تُبلغ عائلته لاحقاً بوفاته أثناء الاحتجاز، من دون تقديم رواية واضحة أو شفافة عن ملابسات ما جرى داخل مركز التوقيف.
وأكد مقربون من العائلة أن الشاب كان يتمتع بصحة جيدة عند اعتقاله، ما يثير الشكوك حول تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة، في ظل تكرار حوادث مماثلة داخل مراكز الاحتجاز، يقابلها غالباً صمت رسمي أو تبريرات غامضة.
وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة في الشارع البصري، حيث طالب ناشطون وحقوقيون بفتح تحقيق مستقل وشفاف، ومحاسبة المتورطين أياً كانت مواقعهم، محذرين من أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ملف الانتهاكات داخل مراكز التوقيف، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالِبة بوضع حد لظاهرة “الخروج حياً والعودة جثة”، التي باتت تمثل جرحاً مفتوحاً في سجل حقوق الإنسان بالعراق.
![]()
