في تطور سياسي متوقّع، وبعد فشل جديد في حسم رئاسة الحكومة، أعلن الإطار التنسيقي أن الحلّ السحري للأزمة يكمن في البدء بانتخاب رئاسة مجلس النواب، في خطوة تُضاف إلى سجل طويل من تبديل العناوين دون معالجة جوهر المشكلة.
وبينما تتواصل “الحوارات والنقاشات” داخل الإطار منذ فترة غير قصيرة، دون أن تُنتج اسماً واحداً متفقاً عليه لرئاسة الوزراء، قرر المجتمعون الانتقال إلى ملف آخر، وكأن الأزمة تُحلّ بتغيير ترتيب الملفات لا بحسمها.
ودعا الإطار إلى عقد جلسة للبرلمان وانتخاب هيئته الرئاسية، في محاولة وُصفت بأنها إدارة للوقت الضائع وتدوير للأزمة، بانتظار توافق داخلي لم ينضج رغم اكتمال كل الاستحقاقات الدستورية.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الإطار الإشادة بنفسه بوصفه “مرجعية سياسية” و”ضامناً للاستقرار”، يرى مراقبون أن هذا الخطاب بات أقرب إلى النكات السياسية، في ظل تعطيل تشكيل الحكومة وإبقاء البلاد رهينة اجتماعات بلا نتائج.
ويؤكد معارضون أن نقل الأزمة من رئاسة الحكومة إلى رئاسة البرلمان لا يعني تقدماً، بل اعترافاً غير معلن بالعجز، فيما يبقى المواطن متفرجاً على مسرحية سياسية تتغير فصولها… دون نهاية.
![]()
