بغداد – مرة أخرى، يكشف حادث مأساوي في بغداد حجم الإهمال وغياب الرقابة من قبل السلطات، حيث لقي مواطن من أهالي الطارمية مصرعه بعد سقوط برج مراقبة نتيجة اصطدام شاحنة به على طريق التاجي – المشاهدة، شمالي العاصمة.
وقال مصدر أمني إن “سيارة حمل نوع (كيا) اصطدمت ببرج مخصص لكاميرات المراقبة أمام منشأة نصر، ما أدى إلى سقوطه فوق المواطن ليفارق الحياة على الفور”، مشيراً إلى أن “السائق لاذ بالفرار قبل أن يتم القبض عليه لاحقاً”.
لكن خلف تفاصيل الحادث، تبرز أسئلة أكبر: كيف تُثبت أبراج مراقبة يفترض أنها لحماية الناس بطريقة بدائية تحوّلها إلى خطر قاتل؟ ولماذا تغيب الصيانة الدورية والمحاسبة للمسؤولين عن هذا الإهمال؟
الحادثة لم تُقرأ كتصادم عابر، بل كدليل جديد على فساد منظومة الخدمات والأمن، حيث يُهدر المال العام على مشاريع لا تخضع للمعايير، لتتحول من أدوات حماية إلى أدوات موت.
ويؤكد ناشطون أن “الحوادث المتكررة على الطرق، وسقوط أعمدة أو أبراج مراقبة، هي نتيجة طبيعية لغياب الرقابة الحقيقية وترك المقاولين الفاسدين بلا محاسبة”، مطالبين بفتح تحقيق شفاف يكشف المسؤولين عن هذه الفوضى التي يدفع ثمنها المواطن البسيط .
![]()
