بغداد – أكد الخبير المالي والاقتصادي أحمد التميمي ، أن إصلاح النظام المصرفي في العراق أصبح ضرورة عاجلة لمواجهة التحديات الهيكلية العميقة التي تعرقل نمو الاقتصاد الوطني، وسط نقدية خانقة وفقدان ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي.
وقال التميمي : “الاعتماد المفرط على التعاملات النقدية، ضعف البنية التحتية الرقمية، ومحدودية الشمول المالي، كلها عوامل عطلت نمو القطاع الخاص وقلصت الفرص الاستثمارية أمام المواطنين”. وأضاف أن الإصلاح المطلوب يجب أن يكون جذرياً وعاجلاً، لا مجرد إصلاحات جزئية لا تُحدث فرقاً.
وأشار التميمي إلى أن خطة الإصلاح يجب أن تشمل تحديث الأنظمة التكنولوجية، تعزيز الرقابة المصرفية، مكافحة غسل الأموال، واتباع معايير الحوكمة والشفافية العالمية، مع إعادة بناء الثقة بين المصارف والجمهور، واصفاً هذه الخطوة بـ”حجر الأساس لأي إصلاح ناجح”.
وأوضح أن إصلاح النظام المصرفي ليس ترفاً، بل ضرورة اقتصادية وأمنية تتطلب تبني الحكومة والبنك المركزي، بالتنسيق مع المؤسسات الدولية، رؤية شاملة لبناء قطاع مصرفي قادر على مواجهة التحديات العالمية ودعم التنمية الاقتصادية.
ويعاني العراق منذ سنوات من اختلالات هيكلية أبرزها الاعتماد شبه الكامل على النقد، ضعف البنية الرقمية، ومحدودية الشمول المالي، إضافة إلى فجوة الثقة بين المواطنين والمصارف نتيجة ضعف الحوكمة والشفافية، وانتشار الفساد المالي وغسل الأموال.
ويرى خبراء أن محاولات البنك المركزي والحكومة لإطلاق إصلاحات جزئية لم تحقق أي تغيير ملموس، فيما تزداد الضغوط الاقتصادية والأمنية، لتصبح خطوة الإصلاح المصرفي .
![]()
