تكمن خطورة المرحلة الراهنة في العراق في التزامن الخطير بين تصاعد التهديدات الخارجية واستمرار الفراغ السياسي الداخلي، في وقت تبدو فيه الدولة عاجزة عن اتخاذ قرارات حاسمة أو رسم موقف سيادي واضح يحمي البلاد من الانزلاق نحو المجهول.
ويرى مراقبون أن العراق يواجه ضغوطاً إقليمية ودولية متزايدة، في ظل توترات محيطة قد تتحول إلى مواجهات مفتوحة، بينما لا تزال الساحة الداخلية تعاني من غياب حكومة مستقرة ومؤسسات فاعلة قادرة على إدارة الأزمات أو احتواء التداعيات.
ويحذر محللون من أن هذا التزامن يشكّل بيئة مثالية لفرض الإملاءات الخارجية، وتحويل العراق إلى ساحة صراع بالوكالة، خاصة مع وجود قوى مسلحة خارج إطار الدولة، وانقسام سياسي حاد يعيق أي توافق وطني حقيقي.
ويؤكد متابعون أن استمرار الفراغ السياسي، إلى جانب غياب رؤية موحدة، لا يهدد فقط الأمن والاستقرار، بل ينعكس مباشرة على الاقتصاد والخدمات، ويزيد من هشاشة الوضع الداخلي، في مرحلة تتطلب أعلى درجات المسؤولية والقرار السيادي، قبل أن تتحول الأزمات المتراكمة إلى انفجار شامل يصعب احتواؤه.
![]()
