يستعد العراق لاستقبال حالة جوية ممطرة مطلع الأسبوع المقبل، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تكرار الأزمات الخدمية نتيجة تردي البنى التحتية وغياب الجاهزية الحكومية، خاصة في المدن الكبرى.
وبحسب توقعات الأنواء الجوية، من المتوقع أن تشهد عدة محافظات هطول أمطار متفاوتة الشدة، إلا أن هذه الأمطار، التي يُفترض أن تكون خيراً، غالباً ما تتحول إلى عبء ومعاناة للمواطنين بسبب شبكات تصريف متهالكة، وشوارع غير مؤهلة، وبنى تحتية لم تشهد تطويراً حقيقياً منذ سنوات.
وشهدت مواسم سابقة غرق شوارع وأحياء سكنية بالكامل، وتعطل حركة السير، ودخول المياه إلى المنازل والمدارس والمستشفيات، وسط اتهامات للجهات المعنية بالإهمال وسوء التخطيط وهدر الأموال المخصصة لمشاريع المجاري والخدمات.
ويرى مختصون أن المشكلة لا تكمن في شدة الأمطار، بل في غياب الصيانة والاستعداد المسبق، واستمرار الفساد في ملفات البنى التحتية، ما يجعل أي حالة جوية ممطرة تهديداً محتملاً للأمن الخدمي والصحي.
وفي ظل هذا الواقع، تتجدد تساؤلات الشارع مع كل منخفض جوي:
هل أُنجزت أعمال الصيانة فعلياً؟
وهل أصبحت المدن قادرة على استيعاب الأمطار؟
أم أن المشهد سيتكرر من جديد مع وعود وبيانات دون حلول؟
ويحذر مراقبون من أن استمرار تجاهل ملف البنى التحتية سيجعل العراق يدخل كل موسم مطري وهو على موعد مع أزمة جديدة، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة وجدية بعيداً عن الترقيع المؤقت.
![]()
