تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 9, 2026
  • facebook
  • Twitter
  • youtube
  • Linkedin
  • instagram
  • snapchat
  • Telegram
هيئة الاعلام الموحد للمعارضة العراقية

هيئة الاعلام الموحد للمعارضة العراقية

هيئة الاعلام الموحد للمعارضة العراقية

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • الأخبار
    • اخبار العراق
    • عربي ودولي
    • أخبار متنوعه
  • نشاطات الهيئة
  • البرامج
    • حدث وتعليق
    • سوالف سومر
    • شخصيات وطن
    • مأساة وطن
    • فقط في العراق
    • حديث الساعة
    • محكمة الشعب
    • ملفات سوداء
  • مقالات
    • دراسات وأبحاث
  • الأرشيف
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
    • وثائق
  • الاستطلاعات
  • اتصل بنا
البث المباشر
  • الرئيسية
  • مقالات
  • الفاسدون لا ينهضون بالأوطان
  • مقالات

الفاسدون لا ينهضون بالأوطان

admin admin يوليو 6, 2026
f06a0b16b934320c404951cfd3ff2dbc_S
f06a0b16b934320c404951cfd3ff2dbc S

أ. د. محمد طاقة

قلّما عرف التاريخ أمة نهضت على ايدي الفاسدين ، فحين يصل الفساد إلى مراكز القرار تتحول السلطة من وسيلة لخدمة المجتمع إلى اداة لتحقيق المصالح الشخصية . وبدلاً من بناء الدولة ، ينصرف الفاسدون إلى بناء ثرواتهم ونفوذهم ، فينهبون المال العام ، ويضعفون موسسات الدولة ، ويعطلون مسيرة التنمية ، فتدخل الأوطان في دوامة التخلف والتراجع .
ان الفساد ليس مجرد جربمة مالية أو مخالفة ادارية ، بل هو آفة اجتماعية وسياسية واقتصادية تهدد حاضر الدولة ومستقبلها . فالفساد المالي والإداري هو عدو التنمية ، لانه يبدد الموارد ، ويمنع الاستثمار ويقوض العدالة ، ويحرم المواطنين من ابسط حقوقهم في التعليم والصحة. والخدمات الأساسية .
ولا يقتصر خطر الفساد على اهدار الاموال ، بل يمتد إلى افساد منظومة القيم باكملها ، فحين تصبح الرشوة والمحسوبية والولاءات الضيقة بديلاً عن الكفاءة والنزاهة ، تنهار معايير العدالة ، ويشعر المواطن بأن القانون لايطبق إلا على الضعفاء ، بينما يتمتع الفاسدون بالحماية والنفوذ .ومن اخطر مايفعله الفساد ، انه يعمل على اضعاف وعي المجتمع ، فالأنظمة الفاسدة لاترغب في وجود شعب متعلم و واعٍ ، لانها تدرك ان الوعي هو اول خطوات التغيير ، لذلك تهمل التعليم وتضعف المؤسسات
الثقافية ، وتشجع الانقسامات الطائفية والعنصرية والعشائرية
، وتغذي الخلافات الداخلية لتبقي السلطة بيدها ، فينشغل الناس بصراعاتهم بدلاً من المطالبة بحقوقهم .
والفساد في العراق يمثل نموذجاً بالغ التعقيد ، إذ لم يعد حالات فردية معزولة ، بل اصبح منظومة متشابكة امتدّت إلى قطاعات ًمتعددة ، وتشكلت حولها شبكات من المصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية . ولذلك فان معالجته لا تتحقق باجراءات شكلية او حملات إعلامية ، وانما تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية ، واصلاح مؤسسات الدولة ، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء ، وتجفيف منابع الفساد ومحاسبة من يحميه ويستفيد منه .
والتجارب الدولية تؤكد هذه الحقيقة ، فقد شهد العالم دولاً تمتلك ثروات طبيعية هائلة، لكن الفساد التهم مواردها وأفقدها فرص التنمية ، فتحولت إلى دول تعاني الفقر والتخلف وعدم الاستقرار ، وفي المقابل استطاعت دول كانت محدودة الموارد ان تحقق نهضة اقتصادية وعلميّة لانها جعلت النزاهة وسيادة القانون والشفافية اساساً للحكم والإدارة .
ان الفاسدين يختزلون الوطن في مشاريع تخدم قلة قليلة ، بينما يتركون غالبية الشعب تواجه الفقر والبطالة وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات ، وهم لايسرقون الاموال فحسب ، بل يسرقون الامل ويبددون طموحات الأجيال ، ويجعلون المواطن يشعر بالغربة في وطنه .
ولايمكن ان نتوقع من منظومة قامت على الفساد ان تقضي على الفساد ، لان من كان جزءاً من المشكلة لا يستطيع ان يكون الحل .
فمحاربة الفساد يتطلب استقلال القضاء وتعزيز دور الموسسات الرقابية ، وحماية الصحافة الحرة ، وتمكين المجتمع من مساءلة المسؤولين وترسيخ مبدأ ان المنصب العام مسؤولية وطنية لا وسيلة للإثراء .
والفساد لا يقتصر على جانبه المادي ، بل يشمل الفساد الاخلاقي والسياسي ايضاً . فهو يقوم على الكذب والتضليل واستغلال النفوذ وتزييف الحقائق وتوظيف الشعارات والدين لتحقيق مصالح خاصة ، حتى يصبح الصدق استثناء ، وتغدو الحقيقة ضحية للدعاية والخداع .
وقد نسب إلى الزعيم نيلسون مانديلا القول
(( الفاسدون لايبنون وطناً ، وانما يسرقون روحه ويتركونه بلا ملامح )) هذا الكلام يعبر بدقة عن اثر الفساد في تدمير هوية الأوطان واضعاف انتماء مواطنيها .
وعندما يفقد المواطن ثقته بمؤسسات الدولة ، تتصدع العلاقة بين الحاكم والمحكوم ، وضعف هيبة القانون ، ويصبح البناء الوطني كله معرضاً للانهيار ، فالثقة هي راس مال الدولة الحقيقي ، واذا ضاعت الثقة ضاع معها الاستقرار ، وتعطلت التنمية ، وتراجعت قدرة المجتمع على مواجهة تحدياته .
ان بناء الأوطان لاتتحقق بالشعارات ولا بالسرقات ولا باستغلال السلطة ، وانما يتحقق بالنزاهة والعدالة والكفاءة واحترام القانون .
فالدولة القوية ليست بالضرورة الأكثر ثراء ، بل هي التي تحسن ادارة مواردها وتحاسب الفاسدين وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار . ولذلك فان نهضة العراق ، او اي بلد آخر
لن تبدأ إلا عندما تصبح مكافحة الفساد مشروعاً وطنياً شاملاً ، يقوم على العدالة والمساءلة وسيادة القانون ، وعندما يؤمن الجميع بأن حماية المال العام وحماية كرامة الإنسان هما الاساس الذي تقوم عليه الدولة الحديثة ، وان الأوطان لايبنيها الفاسدون ، بل يبنيها الشرفاء الذين يجعلون خدمة الوطن فوق مصالحهم الشخصية

عمان
في ٢/٧/٢٠٢٦

قم بالمشاركة
  • Facebook
  • Twitter
  • Telegram
  • Whatsapp
  • Linkedin
  • Print

Loading

عن المؤلف

admin admin

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: البيت الأبيض: قضية “هرمز” وحماية الملاحة البحرية على رأس أعمال قمة الناتو
التالي: ضبط 25 مليار دينار وملايين الدولارات في قضية عدنان الجميلي

اخبار مرتبطة

images (3)
  • مقالات

يوم السيادة… هل بدأ العدّ التنازلي لنهاية زمن المليشيات؟

admin أكتوبر 8, 2026
images (4)
  • مقالات

الانتصار الأمريكي على طهران يتطلب تغيير النظام والحل الوحيد للتهديد الإيراني يكمن باستبدال الديكتاتورية الدينية الحالية

admin admin سبتمبر 24, 2026
images (3)
  • مقالات

الثلاثون من أيلول والقرار الكبير القادم من ترامب

admin admin سبتمبر 24, 2026
Loading poll ...
Coming Soon
النظام الانتخابي الأمثل من وجهة نظر العراقيين (استطلاع رأي)

أخر الإضافات

wqnnrey0jm_2-13y-y1791381303
  • اخبار العراق

عجز الموازنة يُدفع من جيب المواطن.. تداعيات رفع سعر الصرف تتصاعد

admin أكتوبر 8, 2026
X4CWSYVO4BN6HOOT2XG4YJMQWE
  • عربي ودولي

واشنطن وموسكو تبحثان إعادة الغاز الروسي إلى أوروبا عبر بوابة «نورد ستريم»

admin أكتوبر 8, 2026
B2YLKX2ZOFOBJJFQ77A5UYH624
  • عربي ودولي

تراجع حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط تصاعد الهجمات على ناقلات النفط

admin أكتوبر 8, 2026
VN2CR6U6IVIGVATEQFLRJD2TUI
  • عربي ودولي

الحوثيون يعلنون استهداف مطار الملك خالد في الرياض بصاروخ باليستي

admin أكتوبر 8, 2026
للتواصل معنا : info@uma-iq.com
  • facebook
  • Twitter
  • youtube
  • Linkedin
  • instagram
  • snapchat
  • Telegram
Copyright 2025 UMAIO © All rights reserved. مجموعة مراقب الاعلامية | MoreNews بواسطة AF themes.