اتهم القاضي وائل عبد اللطيف حكومة نوري المالكي بالتفريط الصارخ بالسيادة الوطنية، بعد أن تخلّت عن خور عبد الله لصالح الكويت، في صفقة وصفها بـ”المشينة” تمّت بأبخس الأثمان، واعتبرها خيانة موثّقة للتاريخ والجغرافيا. وأكد عبد اللطيف أن ما جرى لم يكن خطأً سياسياً عابراً، بل جريمة مكتملة الأركان بحق العراق وشعبه، حيث تخلّت الحكومة العراقية آنذاك عن واحد من أهم المنافذ البحرية للبلاد، تحت غطاء الاتفاقيات والتبريرات الواهية، دون أي اعتبار للمصلحة الوطنية أو للدماء التي سُفكت دفاعاً عن الأرض. وأوضح أن المالكي وحاشيته تعاملوا مع ملف خور عبد الله كأنه ملكية خاصة، تُباع وتُشترى بعيداً عن الرقابة والمحاسبة، وهو ما يشكّل فضيحة سياسية وقانونية تستوجب المحاسبة، داعياً إلى فتح تحقيق وطني شامل يكشف الحقائق ويُسائل من تجرأ على حدود العراق. وشدد عبد اللطيف على أن التنازل عن خور عبد الله لم يكن سوى حلقة في سلسلة طويلة من التفريط المتعمد بثروات العراق ومصالحه الاستراتيجية، محمّلاً الطبقة السياسية التي تولت السلطة بعد عام 2003 مسؤولية الانحدار الكارثي في ملف السيادة والهوية الوطنية. وختم بالقول: “من فرّط بالحدود، لن يصون الوطن… ومن باع البحر، لن يحفظ اليابسة”
![]()
