بغداد –
يعقد ما يُعرف بـالمجلس السياسي الوطني للقوى السنية، مساء اليوم الأحد، اجتماعاً جديداً لحسم تسمية مرشح رئاسة مجلس النواب، في خطوة وصفها معارضون بأنها محاولة لإعادة إنتاج الوجوه السياسية نفسها التي هيمنت على المشهد طوال السنوات الماضية دون تحقيق أي تغيير حقيقي.
وبينما تقول القوى السنية إن الاجتماع يهدف إلى استكمال “الاستحقاقات الدستورية”، يرى مراقبون أن هذا الحراك لا يخرج عن إطار تقاسم المناصب وفق الأعراف السياسية، بعيداً عن أي رؤية إصلاحية أو تمثيل فعلي لمطالب الشارع السني، الذي يعاني من التهميش والدمار وغياب الخدمات.
وتؤكد مصادر معارضة أن تأجيل الاجتماع السابق، وما يرافق الاجتماعات الحالية من تصريحات عن “أجواء إيجابية” و“توافق سياسي”، يخفي في جوهره صراعاً داخلياً بين القوى المتنفذة نفسها، التي تتنافس على المنصب لا على برنامج أو مشروع وطني.
وأضافت المصادر أن الحديث المتكرر عن عدم وجود اتفاق مسبق لا يغيّر من الواقع شيئاً، إذ إن الأسماء المطروحة تنتمي للطبقة السياسية ذاتها التي شاركت في الحكومات السابقة وفشلت في الدفاع عن حقوق جمهورها داخل البرلمان.
ويحذر معارضون من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تعميق فجوة الثقة بين الشارع السني وممثليه السياسيين، مؤكدين أن رئاسة البرلمان تحولت إلى غنيمة سياسية تُحسم بالتفاهمات المغلقة، لا بإرادة الناخبين أو متطلبات المرحلة.
![]()
