في حلقة جديدة من مسلسل الإهمال الحكومي والفساد المتراكم، اندلع فجر اليوم السبت حريق ضخم داخل مصنع الحديد والصلب في منطقة خور الزبير بمحافظة البصرة، إثر انفجار أنبوب غاز تابع لمحطة خور الزبير الغازية، حسب ما أفاد مصدر أمني.
الأنبوب، الذي يمر بطريقة عشوائية وغير آمنة وسط منشأة صناعية حساسة، شهد تسرباً للغاز أدى إلى انفجار هائل، أشعل النيران في المصنع، مسبّباً أضراراً مادية جسيمة. ومع ذلك، كالعادة، سارعت السلطات إلى طمأنة الرأي العام بعدم وجود إصابات بشرية، في محاولة لتقليل حجم الفشل والكارثة.
ولكن السؤال الذي يطرحه العراقيون اليوم هو: إلى متى تنتظر الحكومة وقوع خسائر بشرية حتى تتحرك؟ هل تنتظرون تكرار مشهد فاجعة الكوت؟
كم من الإنفجارات والحرائق يجب أن تحدث حتى تتحمل الجهات المسؤولة واجبها في حماية الأرواح والمنشآت؟ أين وزارة النفط؟ وأين وزارة الصناعة؟ وأين الحكومة المحلية من هذه الفوضى؟
إن ما جرى في خور الزبير ليس حادثاً عرضياً، بل نتيجة مباشرة لغياب التخطيط، وسوء الإدارة، وغياب الرقابة، وتغليب المصالح الفاسدة على سلامة الوطن والمواطن.
![]()
