بابل – أفاد مصدر مطلع، اليوم الأحد، بتجمع العشرات من أهالي ناحية الطليعة جنوب محافظة بابل أمام مبنى البلدية، احتجاجاً على ارتفاع أسعار الأراضي السكنية وآلية التقييم التي وصفوها بأنها “مجحفة وغير منطقية”، مما يعكس غياب الشفافية والتسيب الإداري في السلطة المحلية.
وأوضح الأهالي أن منطقتهم مصنفة درجة رابعة وتفتقر إلى الخدمات الأساسية من طرق ومجاري ونظافة، وهو ما لا يبرر تقدير سعر المتر الواحد بـ250 ألف دينار، ما يرفع قيمة بعض القطع إلى أكثر من 90 مليون دينار، في حين أن أسعار السوق الفعلية أقل بكثير، ما يظهر محاولة بعض المسؤولين استغلال المواطنين وفرض أرباح غير قانونية.
وأبدى نصير عبد الواحد، أحد المحتجين، استغرابه من التقييمات المتغيرة للقطع السكنية التي تجاوز عليها الأهالي منذ عام 2003، مؤكداً أن الاعتماد على هذه الأسعار سيشكل عبئاً كبيراً على المواطنين، ويكشف عن فساد وإهمال السلطات في إدارة ملف الأراضي.
كما أشار مأمون عادل، من سكان المنطقة، إلى التناقضات في آلية التقييم، حيث تم تقدير المتر سابقاً بـ40 ألف دينار عند التقديم على سلفة، ثم 150 ألفاً، وأخيراً 250 ألفاً، ما يعكس غياب الضوابط والشفافية في عمل المسؤولين وارتباطها بمصالح شخصية.
من جهته، أكد مدير بلديات بابل المهندس عايد السعيدي، أن اللجنة المتخصصة ستجري كشفاً ميدانياً على العقارات المتجاوز عليها، وستعتمد الأسعار السائدة حسب مكاتب الدلالية الرسمية، مع إمكانية الاستعانة بخبير قضائي، في محاولة لإضفاء شرعية على عملية تقدير مشوبة بالفساد.
واتفق الأهالي مع البلدية والجهات الرقابية والنيابية على استمرار التنسيق لإيجاد حلول، إلا أن المشكلة تمثل عبئاً كبيراً على المواطنين، إذ تؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات وبدلات الإيجار، فيما يبقى المسؤولون بعيدين عن مساءلة حقيقية، في مؤشر واضح على خلل السلطة وغياب العدالة في إدارة الملف العقاري .
![]()
