وكالات : يتوقع خبراء إقتصاديون واقعاً اقتصادياً معقداً يمر به العراق في هذه المرحلة، موازياً لتوقعات صندوق النقد الدولي، تجاه انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 1.5 هذا العام،
ويرتبط ها الواقع بحسب صندوق النقد الدولي بعدة عوامل متداخلة، في مقدمتها تذبذب أسعار النفط وانخفاضها إلى مستويات لا تكفي لتحقيق التوازن المالي المطلوب، ما يضع العراق أمام تحديات مالية حقيقية، من أبرزها اتساع العجز المالي وتراجع القدرة على تمويل المشاريع، بحسب مختصين بالشأن المالي.
وتأتي مخاوف المختصين في وقت يرى مستشار مالي حكومي، أن مؤشرات صندوق النقد الدولي مستغربة كونها متشائمة أكثر من اللزوم دون وجود أي مبرر لهذا الانطباع، معتبراً أن رؤية الصندوق تجانب الواقع وجاءت ربما نتيجة الاعتماد على بيانات قديمة أو فكرة غير صحيحة.
وتوقع صندوق النقد الدولي، الثلاثاء الماضي، انكماش الاقتصاد العراقي بواقع 1.5% هذا العام، على أن يعود للنمو في 2026 بمعدل 1.4%، على خلفية تراجع أسعار النفط وتوقعات بتباطؤ الطلب بسبب ركود الاقتصاد العالمي المحتمل الناتج عن الحرب التجارية.
ويقدّر صندوق النقد الدولي، أن العراق يحتاج إلى سعر نفط يبلغ 92 دولاراً للبرميل لتغطية الإنفاق الحكومي العام الجاري، فيما يجري تداول عقود خام برنت المستقبلية قرب مستوى 65 دولاراً.
فذ هذا الصدد، أكد عضو لجنة النفط النيابية، كاظم الطوكي، أن “العراق يعتمد على النفط في ميزانيته وأي انخفاض في الأسعار له تأثير على الوضع الاقتصادي العراقي، لكن هذا في حال استمرار الانخفاض، أما إذا كان الانخفاض مؤقتاً فيمكن للعراق اتخاذ إجراءات بما يتماشى مع الوضع الاقتصادي لتجاوز الفارق من خلال اللجوء إلى الاحتياطي من الذهب والأموال لسد العجز”.
وأشار الطوكي، خلال تصريح لوكالات الانباء، إلى أن “أسعار النفط مرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، وسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العكسية باتجاه الدفع بالاحتياطي للأسواق وخفض الإنتاج، وكذلك بالعلاقة بين أمريكا وروسيا باعتبار أن الأخيرة منتج رئيسي للنفط، وفي حال تطورت العلاقة بين الدولتين قد تدفع روسيا كميات أكبر للأسواق النفطية”. وفي ظل التوقعات “المتشائمة” لصندوق النقد الدولي بأن العراق سيكون أكثر بلدان الشرق الأوسط وآسيا الوسطى انكماشاً في الاقتصاد خلال العام الحالي،

![]()
