رغم الإعلان عن اتفاق إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الملاحة البحرية تدريجياً، إلا أن تداعيات الحرب الأخيرة ما تزال تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، وسط توقعات بعودة عدد من الدول الخليجية إلى أسواق السندات الدولية لتأمين احتياجاتها التمويلية، فيما يواجه العراق تحديات إضافية تتعلق بقدرته على استعادة صادراته النفطية بكامل طاقتها.
وقالت كبيرة اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى بنك الاستثمار “جيفريز إنترناشيونال”، علياء مبيض في حديث متلفز، إن عدداً من الدول العربية قد يتجه إلى الاقتراض عبر أسواق الدين العالمية اعتباراً من الأسبوع المقبل، مستفيدة من تحسن الأوضاع بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز.
ورجحت مبيض أن تكون الكويت أولى الدول التي تعود إلى أسواق السندات الدولية لتمويل عجز الموازنة، بعدما تأثرت صادراتها النفطية بصورة كبيرة خلال فترة الحرب.
وأوضحت أن الدول المصدرة للنفط في المنطقة يمكن تقسيمها إلى مجموعتين، الأولى تضم دولاً تمكنت من الحفاظ على مستويات تصدير متفاوتة خلال الأزمة مثل السعودية والإمارات وسلطنة عمان، فيما تواجه دول أخرى مثل العراق والكويت والبحرين وقطر ضغوطاً مالية أكبر نتيجة تراجع الصادرات النفطية.
ورغم ذلك، أشارت إلى أن تكلفة الاقتراض الحالية قد تكون أقل مقارنة بفترة الحرب، خاصة مع استقرار التصنيفات الائتمانية لمعظم دول الخليج بفضل احتياطياتها المالية الضخمة وصناديقها السيادية.
وفيما يتعلق بالعراق، اعتبرت مبيض أن البلاد كانت من أكثر المتضررين من إغلاق مضيق هرمز، نظراً لاعتمادها شبه الكامل على صادرات النفط وعدم امتلاكها منافذ بديلة قادرة على تعويض التوقف في التصدير.
وأضافت أن بغداد تواجه تحدياً إضافياً يتمثل في محدودية المرونة المالية داخل الموازنة العامة، بسبب ارتفاع النفقات التشغيلية والالتزامات الحكومية، ما يجعل قدرتها على التكيف مع الصدمات النفطية أقل مقارنة بدول الخليج الأخرى.
ورغم استبعادها لجوء العراق إلى طلب مساعدات مباشرة من صندوق النقد الدولي، فإنها أشارت إلى أن أي اتفاق مع الصندوق قد يسهم في خفض كلفة الاقتراض إذا قررت الحكومة مستقبلاً دخول أسواق السندات الدولية.

![]()
