كشفت مصادر سياسية مطلعة أن الإطار التنسيقي فتح نقاشاً داخلياً حول استبدال النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عقب وصول رسالة أميركية شديدة اللهجة حذّرت من استمرار شخصيات محسوبة على الفصائل والنفوذ الخارجي في مواقع القرار التشريعي.
وبحسب المصادر، فإن الرسالة الأميركية عبّرت عن قلق واضح من إدارة البرلمان ودوره في تمرير تشريعات تُعدّ مناقضة لمبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وتُقوّض مسار الإصلاح المالي والمؤسسي، ما دفع الإطار إلى البحث عن مخرج سياسي يقلّل كلفة الصدام الخارجي.
وترى أوساط معارضة أن فتح هذا الملف لا يعكس إرادة إصلاح حقيقية، بل محاولة امتصاص ضغط دولي متصاعد عبر تغييرات شكلية، دون المساس بجوهر المنظومة التي تُدار بالمحاصصة والولاءات.
ويحذّر معارضون من أن أي تبديل لا يرافقه تفكيك نفوذ السلاح داخل السياسة وإعادة الاعتبار لاستقلال البرلمان، سيبقى خطوة مؤقتة لا تمنع مزيداً من الضغوط والعزلة، فيما يدفع المواطن ثمن المناورات السياسية المتكررة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه العراق مفترقاً حرجاً بين الاستجابة لضغوط دولية متزايدة، أو الاستمرار في نهج المراوغة الذي يفاقم الأزمات ويؤجل الانفجار.
![]()
