حذر الخبير في الشؤون الاستراتيجية حسين الأسعد ، من كارثة محتملة تهدد الحكومة الجديدة في حال استقدام شخصيات مرتبطة بالفصائل المسلحة لتولي أي منصب رسمي.
وقال الأسعد : “إدخال أسماء مرتبطة بالأجنحة المسلحة في الحكومة المقبلة لن يهدد فقط استقرار الداخل، بل سيضعف موقع العراق دولياً ويكشف هشاشة الدولة أمام النفوذ المسلح”.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتخذ موقفاً صارماً وحاسماً تجاه أي محاولة لمنح هذه الشخصيات دوراً رسمياً، محذراً من أن “تجاهل هذا التحذير سيعد ضربة مباشرة للعلاقات بين بغداد وواشنطن، ويهدد ملفات اقتصادية وأمنية حساسة”.
وأكد الأسعد أن المرحلة الراهنة تتطلب حكومة قوية وذات قرار مستقل، بعيدة عن سطوة السلاح غير المنضبط، مشيراً إلى أن إشراك الفصائل تحت غطاء سياسي سيُنظر إليه دولياً كتمكين للجماعات المسلحة داخل مؤسسات الدولة، ويفتح الباب لعزلة سياسية وتداعيات اقتصادية خطيرة.
وشدد على ضرورة اختيار شخصيات وطنية ومهنية، قادرة على إدارة الدولة بعيداً عن التدخلات المسلحة والخارجية، لضمان مستقبل مؤسسات الدولة واستقرارها.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه بغداد مفاوضات حادة لتشكيل الحكومة الجديدة، وسط ضغوط من القوى السياسية الداعمة للفصائل المسلحة.
وخلال الأشهر الماضية، أرسلت الولايات المتحدة رسائل واضحة برفض أي نفوذ رسمي للأجنحة المسلحة، خاصة بعد الهجمات المتكررة على قواعد أمريكية، مؤكدًة أن أي تعاون اقتصادي أو أمني مستقبلي مرتبط بمدى قدرة بغداد على بسط سيادة المؤسسات الرسمية وإبعاد السلاح غير المنضبط عن مفاصل الحكم.
![]()
