تعود الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ إلى واجهة المشهد الأمني في العراق مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر 2026، الذي حددته الحكومة العراقية سقفاً لحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، بالتزامن مع المرحلة الأخيرة من إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.
وفجر اليوم الجمعة، تعرضت أربيل عاصمة إقليم كوردستان لهجوم بطائرات مسيّرة مفخخة، إذ أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان أن قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض وتدمير ثلاث مسيّرات في أجواء المدينة بين الساعة 2:17 و2:25 فجراً، من دون تسجيل خسائر بشرية أو إصابات.
ويأتي الهجوم بعد يوم واحد من سقوط مسيّرة على منزل سكني في أربيل، وبعد هجوم آخر في 12 آب/ أغسطس الجاري استهدف أربعة مواقع بثلاثة معسكرات للمعارضة الكوردية الإيرانية قرب أربيل، من دون تسجيل قتلى أو جرحى.
وخلال الفترة من الأول إلى 14 آب/ أغسطس الجاري، تعرض إقليم كوردستان لهجمات بـ16 طائرة مسيّرة وثلاثة صواريخ، استهدفت ثماني مسيّرات وثلاثة صواريخ منها محافظة أربيل، فيما استهدفت ثماني مسيّرات محافظة السليمانية.
وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي في أربيل، محمد زنكنة، أن استمرار الهجمات يعكس ضعف قدرة الحكومة الاتحادية على معالجة التحديات الأمنية والسياسية، محذراً من أن انعكاساتها لن تقتصر على إقليم كوردستان.
ويقول زنكنة إنه “في ظل وجود حكومة عراقية لا تستطيع إيجاد حلول على المستوى الداخلي والخارجي فإن كل العراق سيشعر بالخطر، ولا سيما إقليم كوردستان الذي كان يعتبر للحكومات العراقية قبل وبعد 2003 الحلقة الأضعف للتضحية بها”.

![]()
