بغداد – في ظل صمت السلطات وتواطؤها الواضح، حذر المراقب السياسي هيثم الخزعلي، اليوم الاثنين، من مخطط تركي خطير يسعى إلى توسيع نفوذ أنقرة في شمال وغرب العراق، مستغلة علاقاتها مع بعض الكتل السياسية المحلية، فضلاً عن استغلال ملفي المياه والتواجد العسكري التركي داخل الأراضي العراقية لتحقيق أهداف توسعية.
وأوضح الخزعلي أن “تركيا تسعى للتمدد داخل العراق وسوريا تحت ذريعة زعامة العالم الإسلامي، بينما هي في حقيقة الأمر متحالفة مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة لتحقيق مآربها”، مضيفاً أن “العلاقات المشبوهة لبعض القوى السياسية العراقية تسمح لأنقرة بتوسيع سيطرتها في شمال العراق وغربه”.
وحذر الخزعلي من خطورة الاستمرار في تهميش قضيتَي المياه ووجود القوات التركية، مشدداً على ضرورة تحرك عاجل لإنهاء هذه الملفات الاستراتيجية، لأن التهاون سيمنح تركيا فرصة ذهبية لتعزيز نفوذها على حساب سيادة العراق.
من جهته، وجه عضو الإطار التنسيقي علي الفتلاوي انتقادات لاذعة لحكومة محمد شياع السوداني، متهمًا إياها بالتقاعس والتهاون مع أنقرة، وقال في تصريح إن “تركيا ما تزال تماطل في إطلاق حصة العراق المائية وسحب قواتها من شمال البلاد، مستغلة ضعف الموقف العراقي وعدم استثمار الحكومة لأدوات الضغط المتاحة، مثل ملف التبادل التجاري وطريق التنمية”.
هذا الواقع يعكس حجم الفساد والتواطؤ في الطبقة السياسية التي تركت العراق عرضة للمخططات الخارجية دون حراك حقيقي لحماية مصالح الوطن والمواطن .
![]()
