تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً لافتاً في التحركات العسكرية الأميركية خلال الأيام الأخيرة، وسط مؤشرات على استعدادات تتجاوز إطار المناورات الاعتيادية، في توقيت حساس يتزامن مع الفراغ السياسي في العراق بعد انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وتصاعد الضغوط الأميركية لنزع سلاح الفصائل المسلحة.
ويأتي هذا الحراك في ظل توترات إقليمية متشابكة، أبرزها الاحتجاجات المتصاعدة داخل إيران، وتدهور العلاقات الأميركية – الإيرانية، إضافة إلى سابقة العملية الأميركية الأخيرة في فنزويلا، ما دفع مراقبين إلى التحذير من دخول المنطقة مرحلة خطرة تمتزج فيها الضغوط العسكرية الخارجية مع الهشاشة السياسية والأمنية الداخلية، لا سيما في العراق.
ويرى خبراء أن التحركات الأميركية قد تمهّد لعمليات نوعية خاطفة، خصوصاً مع غياب حكومة عراقية مكتملة الصلاحيات وتأخر حسم ملف سلاح الفصائل، محذرين من أن واشنطن قد تلجأ إلى خيارات عسكرية أو استخباراتية في حال استمرار المماطلة السياسية.
وتعزز هذه المخاوف تقارير عن نشاط عسكري أميركي غير مسبوق، شمل تحريك عشرات الطائرات الاستراتيجية وحاملة طائرات باتجاه منطقة القيادة المركزية، ورغم وصف البنتاغون لهذه التحركات بأنها “دفاعية”، إلا أن محللين يؤكدون أنها تحمل مؤشرات استعداد لعمليات هجومية محتملة، قد تضع العراق في قلب صراع إقليمي مفتوح خلال المرحلة المقبلة.
![]()
