شار خبراء ومراقبون في تقرير لصحيفة، وول ستريت جورنال WSJ وموقع بوليتيكو الإخباري، إلى أن حكومة رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي ستكون محكومة بتحقيق توازن شديد الحساسية بين واشنطن وطهران، وأن قدرته على كبح نفوذ الفصائل المسلحة ونزع أسلحتها ستظل محدودة، وربما شبه مستحيلة، بسبب نفوذها العميق داخل الدولة والدوائر السياسية العراقية، في وقت أشار فيه مسؤول عراقي إلى أن تفكيك الفصائل المدعومة من إيران قد يستغرق وقتًا، ولكنه أمر “ممكن”.
وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء العراقي الجديد المدعوم من الولايات المتحدة، علي الزيدي، قد تعهد بالسماح فقط للقوات التابعة للدولة بحمل السلاح تلبية لمطالب واشنطن، في وقت تنظر فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حكومته الجديدة باعتبارها فرصة للمساعدة في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، خصوصًا عبر كبح الجماعات المسلحة داخل العراق.
وفي خطاب تنصيبه الخميس، تعهد الزيدي بإصلاح المنظومة الأمنية العراقية من خلال “حصر السلاح بيد الدولة”، في إشارة واضحة إلى نيته الحد من نفوذ الميليشيات المرتبطة بطهران.
وكانت الولايات المتحدة قد هددت بتقليص عائدات النفط المرسلة إلى العراق بالدولار النقدي إذا فشلت الحكومة في إبعاد الشخصيات المرتبطة بالميليشيات المدعومة من إيران عن التشكيلة الوزارية أو في نزع سلاح تلك الجماعات.
كما استخدمت إدارة الرئيس ترامب حق النقض علنًا ضد إعادة تعيين رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي كان أول مرشح طرحه التحالف الشيعي الحاكم، الإطار التنسيقي، إذ كانت واشنطن ترى أنه قريب أكثر من اللازم من إيران.
وقالت فيكتوريا تايلور، التي شغلت سابقًا منصب مسؤولة في وزارة الخارجية الأميركية معنية بالشؤون العراقية حتى عام 2025، إن إدارة ترامب اتبعت نهجًا أكثر صراحة في مواجهة النفوذ الإيراني داخل العراق، عبر تدخلها العلني في عملية تشكيل الحكومة.
وأضافت: “في جوهر سياسة إدارة ترامب تجاه العراق توجد إيران”.
إلا أنها حذرت من أن الإدارة الأميركية قد لا تدرك مدى “التغلغل العميق” للجماعات المرتبطة بطهران داخل النظام العراقي.
لكن التقرير يشير إلى شكوك واسعة حول قدرة الزيدي على تنفيذ تعهداته.

![]()
