حث تقرير أميركي، إدارة الرئيس دونالد ترمب، على الحفاظ على ما وصفها بـ”الخطوط الحمراء” خلال عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وذلك بعد ثلاثة أيام من تكليف علي الزيدي برئاسة الوزراء.
وحذر التقرير الصادر عن مؤسسة “الدفاع عن الديمقراطيات” الأميركية، من إشراك شخصيات مرتبطة بالفصائل المسلحة أو قريبة من إيران في المناصب الوزارية أو العليا.
ونبه التقرير الأميركي، إلى أن تشكيل حكومة تضم شخصيات مقربة من طهران قد يضر بمستقبل العلاقات العراقية–الأميركية، داعياً واشنطن إلى الاستمرار في الضغط لضمان تشكيل حكومة “لا تخضع لنفوذ الميليشيات”، وتحافظ على توازن العلاقة بين بغداد وشركائها الدوليين.
وأكد التقرير، أن العراق يمثل – ساحة حاسمة – لمواجهة النفوذ الإيراني والأنشطة المالية غير المشروعة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب، مشدداً على أن تحقيق ذلك يتطلب شراكة فعالة مع بغداد دون دفع البلاد نحو أزمة اقتصادية أو عسكرية.
ولفت إلى أن تكليف رجل الأعمال علي الزيدي برئاسة الوزراء، لا يضمن توليه المنصب فعلياً، إذ لا يزال أمامه 30 يوماً لتشكيل حكومة تحظى بثقة البرلمان، في ظل تجارب سابقة فشل فيها مرشحون بتأمين الدعم الكافي، كما جرى عام 2020.
وجاء اختيار الزيدي، بعد خلافات داخل الإطار التنسيقي، إذ رأى التقرير الأميركي، أن “محدودية خبرته السياسية” ساهمت في تحقيق توافق عليه، باعتباره شخصية قد تكون أكثر قابلية للتأثير من قبل قادة الإطار.
وأبدى التقرير، قلقاً من ارتباطات الزيدي السابقة، مشيراً إلى أنه شغل منصب رئيس مجلس إدارة مصرف “الجنوب الإسلامي”، الذي منعه البنك المركزي العراقي عام 2024 من المشاركة في مزاد الدولار، استجابة لضغوط أميركية.
وبحسب مؤسسة “الدفاع عن الديمقراطيات” الأميركية، فإن العراق يُعد مركزاً مهماً لتمويل الأنشطة الإيرانية غير المشروعة، من خلال شبكات تهريب النفط التي تدر – بحسب التقديرات – نحو مليار دولار سنوياً لصالح طهران وحلفائها، إلى جانب استغلال النظام المالي العراقي للوصول إلى الدولار بطرق مختلفة.
ووفق التقرير، فإن أن هذه الأنشطة، إلى جانب هجمات الفصائل خلال الحرب الأخيرة، دفعت واشنطن إلى اتخاذ إجراءات ضغط، شملت تقليص شحنات الدولار إلى العراق وفرض عقوبات على قادة فصائل، فضلاً عن رصد مكافآت مالية للإدلاء بمعلومات عن بعضهم.

![]()
