بغداد – في تصريح يكشف حجم التآمر على السيادة العراقية، أكد الخبير القانوني عدنان الصرايفي، اليوم الأربعاء 9 تموز، أن العراق يمتلك الحق القانوني الكامل لسحب موافقته على اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله مع الكويت، استنادًا إلى اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 وقرار المحكمة الاتحادية العليا الصادر عام 2023، الذي أثبت بطلان هذه الاتفاقية لعدم دستوريتها.
وأشار الصرايفي إلى أن ما جرى في ملف خور عبد الله يُعد خرقًا صريحًا للدستور العراقي، حيث أُبرمت الاتفاقية دون تصويت ثلثي أعضاء البرلمان كما تنص المادة 61 رابعًا، مما يجعلها باطلة وغير ملزمة للعراق قانونيًا. ورغم هذا الحكم القضائي الواضح، لم تتحرك السلطات الثلاث — التنفيذية والتشريعية والقضائية — لاسترداد حقوق العراق، في موقف يصفه مراقبون بأنه تواطؤ صريح وتآمر على السيادة الوطنية.
وأكد الصرايفي أن التمسك بالاتفاقية بعد صدور قرار المحكمة يُمثل استخفافًا صارخًا بالدستور، ويثير تساؤلات عن الجهات التي تقف خلف هذا الإصرار المشبوه، في وقت يفترض أن تكون فيه السلطات حامية للدستور لا متجاوزة له.
ولفت إلى أن الموقف القانوني للعراق لا يعارض العلاقات الثنائية أو مبدأ حسن الجوار، بل يطالب بإعادة النظر في الاتفاقات المجحفة التي فُرضت على العراق في ظروف استثنائية، داعيًا إلى فتح حوار دبلوماسي جاد مع الكويت برعاية دولية أو إقليمية تضمن مصالح الطرفين دون المساس بالحقوق السيادية للعراق.
وتتزايد الأصوات الشعبية والسياسية المطالبة بمحاسبة المتورطين في هذا التفريط، وسط صمت مريب من الرئاسات الثلاث، التي ترفض اتخاذ خطوات فعلية نحو تصحيح المسار، مما يضع علامات استفهام كبرى حول نواياها ودورها في تمرير الاتفاقية رغم صدور حكم قضائي ببطلانها .
![]()
