شنّت الحكومة الإسرائيلية هجوماً لاذعاً على جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهمةً إياه بالوقوف وراء خطوات “انتقامية” تستهدف إسرائيل، على خلفية رفض تل أبيب الاستجابة لطلب أميركي يقضي بإعادة فتح معبر رفح جنوب قطاع غزة.
وبحسب مصادر عبرية، انتهى اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، مساء الأحد، من دون التوصل إلى أي قرار، بعد نقاشات حادة بين قادة الائتلاف الحاكم بشأن كيفية الرد على إعلان ترامب عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وخلال الاجتماع، وجّه عدد من الوزراء وقادة الأحزاب المشاركة في الائتلاف الاتهام مباشرة إلى كوشنر، واعتبروه العقل المدبر وراء تشكيل اللجنة التنفيذية الجديدة، التي تضم ممثلين عن تركيا، معتبرين أن هذه الخطوة جاءت كرد فعل على الموقف الإسرائيلي الرافض لإعادة فتح معبر رفح.
وأشار موقع “واللا” العبري إلى أن القيادة الإسرائيلية ترى في كوشنر المسؤول الرئيسي عن الدفع باتجاه ترتيبات سياسية وإدارية في قطاع غزة لا تنسجم مع الرؤية والمواقف الإسرائيلية، ما عمّق الخلاف مع واشنطن وأثار انقساماً داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب.
وتعكس هذه التطورات تصاعد التوتر بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي حول إدارة ملف غزة، في ظل تباين واضح في المقاربات السياسية والأمنية، ووسط مخاوف إسرائيلية من فقدان السيطرة على مسار الترتيبات المستقبلية في القطاع.
![]()
