أعلنت وزارة التربية، يوم الاثنين، إعادة العمل بنظام “المحاولات” لطلبة الصف السادس الإعدادي، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول أسباب التأخر الحكومي في اتخاذ قرارات مصيرية تمس مستقبل آلاف الطلبة، بعد عام دراسي شهد ضغوطاً نفسية وتعليمية كبيرة.
وقالت الوزارة، على لسان متحدثها الرسمي كريم السيد، إن هيئة الرأي وافقت على إعادة العمل بالنظام للعام الدراسي (2024–2025)، بدرس واحد أو درسين، على أن يُطبّق على طلبة الصف السادس الإعدادي للعام (2025–2026)، مستثنيةً طلبة الامتحان الخارجي.
ورغم تبرير الوزارة القرار بأنه يأتي “مراعاةً للظروف التعليمية ومنح فرصة إضافية للطلبة”، يرى تربويون وأولياء أمور أن هذا الإجراء جاء متأخراً، بعد أن تكبّد الطلبة أعباء نفسية ودراسية كان يمكن تفاديها لو اتُّخذ القرار في وقت مبكر وبوضوح.
ويشير منتقدون إلى أن التخبط في السياسات التعليمية وغياب الرؤية المسبقة داخل وزارة التربية بات سمة متكررة، إذ تُتخذ القرارات المصيرية غالباً تحت ضغط الشارع أو بعد انتهاء الأزمات، لا ضمن خطط مدروسة تحمي الطلبة من القلق والارتباك.
ويُعد نظام “المحاولات” فرصة للطلبة الراسبين في درس أو درسين لأداء امتحان إضافي دون إعادة السنة الدراسية كاملة، إلا أن تأخر إقراره هذا العام فتح باب الانتقادات للحكومة ووزارة التربية، وسط مطالبات بإصلاح جذري للعملية التعليمية بدلاً من الحلول المؤقتة والمتأخرة.
![]()
