تكتسب زيارة مبعوث الرئيس الأمريكي للعراق توم باراك إلى أربيل أهمية كبيرة، في ظل الملفات التي ناقشها مع قيادات الإقليم، وسط تأكيدات باستمرار الدعم الأمريكي للعراق وإقليم كردستان وتعزيز التعاون الثنائي.
وأكد باراك أن الرئيس دونالد ترمب يكنّ احتراماً خاصاً للشعب الكردي وإقليم كردستان وقيادته، فيما جرى بحث الأوضاع العامة في الإقليم والعراق والمنطقة. وجدد رئيس حكومة الإقليم شكره للولايات المتحدة، مع التأكيد على تطوير العلاقات التجارية، خصوصاً في قطاع الطاقة.
وقال مسرور بارزاني إن اللقاءات كانت إيجابية وبنّاءة، وتناولت تحسين الأوضاع الاقتصادية والأمنية، إلى جانب التنسيق مع الحكومة الاتحادية برئاسة علي الزيدي.
كما التقى باراك عدداً من القيادات الكردية، بينهم مسعود بارزاني ونيجيرفان بارزاني، وبحث معهم ملفات تتعلق بالوضع السياسي في الإقليم والعراق.
وفي السياق، أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد كريم أن الزيارة ركزت على الإسراع بتشكيل حكومة الإقليم ودعم الاستقرار، نافياً وجود أي طرح يتعلق بسلاح البيشمركة أو تسليمه للحكومة الاتحادية، كما تم تداوله إعلامياً.
وأضاف محمد أن العلاقات بين الكرد والولايات المتحدة مستمرة، وأن الزيارة لم تحمل أي توجه لإضعاف الإقليم.
من جانبه، قال عضو الاتحاد الوطني الكردستاني غياث سورجي إن الزيارة تناولت ضرورة تشكيل حكومة الإقليم وتفعيل برلمان كردستان، إضافة إلى دعم الحكومة الاتحادية وخطوات رئيس الوزراء علي الزيدي لتجاوز التحديات.
وتشير التقديرات السياسية إلى أن زيارة باراك تحمل أبعاداً استراتيجية، إذ يراها البعض دعماً لتعزيز الاستقرار وحث الأطراف الكردية على توحيد قواتها، بينما يعتبرها آخرون جزءاً من مقاربة أمريكية أوسع لإعادة تنظيم العلاقات بين بغداد وأربيل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن تعيين توم باراك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق وسوريا، في خطوة تعكس اهتمام واشنطن بملفات النفوذ الإقليمي والطاقة والاستقرار السياسي.
ويرى مختصون أن باراك، بخلفيته السياسية والاقتصادية وعلاقاته الوثيقة بالإدارة الأمريكية، بات من أبرز الشخصيات المؤثرة في صياغة السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، بما يشمل العراق والملف الكردي.
وفي المقابل، أكد الباحث في الشأن السياسي هردي عبد الله أن الزيارة جاءت لتجديد الدعم الأمريكي لإقليم كردستان، نافياً وجود أي توجه لإضعافه، ومشيراً إلى أن ما تم تداوله حول ملفات السلاح غير دقيق، وأن النقاشات ركزت على تشكيل الحكومة ودعم الاستقرار السياسي في العراق.
وختم بأن واشنطن تسعى إلى تعزيز نجاح الحكومة العراقية الحالية وتثبيت الاستقرار في البلاد.

![]()
