بغداد – أفاد مصدر أمني في محافظة ذي قار بانتحار شاب ثلاثيني شنقًا داخل منزله في حي أور بمدينة الناصرية، فيما كشفت التحقيقات الأولية ارتباطه بجماعة “القربان” المنحرفة.
وبحسب المصدر، عُلِق الشاب بواسطة حبل في مروحة سقف غرفته، في حادثة جديدة تُضاف إلى سلسلة وفيات مرتبطة بهذه الجماعة التي تنشط في وسط وجنوبي العراق، رغم حظرها رسميًا.
وتثير هذه الواقعة تساؤلات حادة حول تقصير السلطات الأمنية والحكومية في اجتثاث هذه الجماعة، إذ سبق أن أعلنت الأجهزة الأمنية عن اعتقال العشرات من أتباعها في محافظات واسط والبصرة والمثنى والديوانية، لكن نشاطها ما زال قائمًا ويقود إلى سقوط ضحايا جدد.
ويرى ناشطون أن استمرار حالات الانتحار يفضح فشل الأجهزة الرقابية والأمنية في مواجهة الأفكار المتطرفة، وسط اتهامات بأن السلطات لا تتحرك إلا بعد وقوع الكارثة، تاركة المجتمع يواجه تبعات هذه الجماعات دون حماية حقيقية.
وتستند جماعة “القربان” إلى معتقدات شاذة تعتبر الإمام علي بمنزلة إله، وتجري قرعة بين أتباعها لاختيار من يُقدم نفسه قربانًا، وهو ما أدى إلى سلسلة انتحارات متكررة في السنوات الأخيرة.
ويؤكد مراقبون أن تراخي الحكومة وتقاعسها عن وضع خطط جادة للتوعية المجتمعية والمحاسبة القانونية يفتح الباب أمام تفاقم هذه الظاهرة، لتتحول من مشكلة فردية إلى تهديد اجتماعي وأمني واسع .
![]()
