بغداد – وجّه الخبير الاقتصادي علي دعدوش انتقادات لاذعة إلى أداء الحكومة العراقية، واصفاً نسب الإنجاز التي أعلنها مجلس الوزراء بشأن تنفيذ البرنامج الحكومي بأنها “شكلية ولا تعكس الواقع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه العراقيون”. وفي تصريح نشره عبر منصاته الرسمية، أكد دعدوش أن ما تم الإعلان عنه بعد مرور نحو 20 شهراً على انطلاق البرنامج لا يعكس إلا أرقامًا سطحية لا تمتّ بصلة إلى الإنجاز الحقيقي أو التأثير المباشر على حياة المواطنين، في ظل استمرار ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتدهور القطاعات الإنتاجية. وأضاف أن “الاحتفاء بنسبة الإنجاز دون مؤشرات نوعية واضحة، يُعدّ استخفافًا بذكاء المواطن، ويكشف عن خلل عميق في آليات التقييم والمحاسبة داخل مؤسسات الدولة”، مشيراً إلى أن غياب المراجعة المستقلة للنتائج، واعتماد الحكومة على نجاحات ورقية لا يتجاوز أثرها التقارير الإعلامية، ساهم في تعميق فجوة الثقة بين الدولة والمجتمع. ودعا دعدوش إلى ضرورة إطلاع رئيس الوزراء على تقارير مهنية محايدة تُعدّ من قبل اقتصاديين ومستشارين مستقلين، بعيدًا عن التقارير المنمقة التي يُعدها المحيطون به، وذلك لوضع أسس إصلاح حقيقية تعيد الحيوية للاقتصاد الوطني وتكسر حلقة الجمود والركود المستمرة منذ سنوات. وفي تحذير صريح، أشار دعدوش إلى أن المضي في هذا النهج القائم على “التجميل الإعلامي” دون مساس فعلي بجذور الأزمة، سيقود البلاد نحو مزيد من التأزم الاقتصادي والاجتماعي، مطالبًا بتغيير جذري في طريقة إدارة الملف الاقتصادي، “قبل أن تتحول نسب الإنجاز إلى مجرد خدعة سياسية مكشوفة لا تصمد أمام الواقع القاسي الذي يعيشه المواطن.
![]()
