بغداد – في استمرار لمسلسل الأعطال والتخبط الإداري، أعلنت شركة الخطوط الجوية العراقية التابعة لوزارة النقل، اليوم السبت، عن تأخر رحلة جوية جديدة كانت مقررة من مطار القاهرة الدولي إلى العاصمة بغداد، نتيجة “خلل فني”، ما أثار غضب المسافرين وسلط الضوء مجدداً على سوء الإدارة واهتراء البنية التحتية للطيران المدني في العراق.
الرحلة المرقمة (IA 102) على متن طائرة بوينغ دريم لاينر (787 – AY-ATD)، توقفت خارج جدول التشغيل المعتاد، ما تسبب في تعطيل سفر العشرات من العراقيين العالقين في الخارج، وسط غياب أي آلية بديلة فاعلة أو خطة طوارئ تُراعي كرامة المسافر العراقي أو تحمي حقوقه.
ورغم إعلان الشركة عن “معالجة الخلل” واستئناف الرحلة لاحقاً، إلا أن الحادثة أعادت للأذهان سجل الخطوط الجوية العراقية الحافل بالمشكلات الفنية، وسوء الخدمات، وكثرة الأعطال المتكررة، التي يدفع ثمنها المواطن دون محاسبة للمسؤولين أو مراجعة حقيقية للملف التقني والإداري.
وفي محاولة لتدارك الإحراج المتكرر، وجه وزير النقل بتشكيل لجنة تحقيق “شكلية جديدة”، لتنضم إلى عشرات اللجان التي شُكّلت سابقاً دون نتائج ملموسة، في ظل نظام بيروقراطي متضخم يُدار بالمجاملات لا بالمهنية.
وتتكرر هذه الأعطال في وقت تستنزف فيه وزارة النقل مليارات الدنانير سنوياً دون تحسين حقيقي للبنية التحتية أو تجديد أسطول الطائرات أو تطوير الكوادر الفنية، ما يكشف فشل الدولة في تأمين أبسط مقومات النقل الجوي لمواطنيها .
![]()
